الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٦
ب- الحيوانات الوحشية:
١- المحلّل من الحيوانات الوحشية:
وهي: البقر والكباش الجبلية التي هي الضأن والمعز الجبليّان، والحمر والغزلان واليحامير [١]، والمشهور حلّيتها جميعاً [٢]، بل صرّح بعضهم بنفي الخلاف فيها بين المسلمين [٣]، بل في الجواهر دعوى الإجماع بقسميه عليها [٤].
ودليله عموم الكتاب [٥]، وأصالتي البراءة والإباحة [٦]، والسيرة المستمرّة، والضرورة [٧]، والأخبار المتعدّدة:
منها: ما رواه النضر بن محمّد، قال:
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن لحوم الحمر الوحشية، فكتب: «يجوز أكلها وحشية، وتركه عندي أفضل» [٨].
ومنها: ما رواه سعد بن سعد، قال:
سألت الرضا عليه السلام عن اللّامص، فقال:
«وما هو؟» فذهبت أصفه، فقال: «أليس اليحامير [٩]؟» قلت: بلى، قال: «أليس تأكلونه بالخلّ والخردل والأبزار؟» قلت:
بلى، قال: «لا بأس به» [١٠].
ومنها: رواية عليّ بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن ظبي أو حمار وحش أو طير صرعه رجل، ثمّ رماه بعدما صرعه غيره، فمتى يؤكل؟
قال: «كله ما لم يتغيّر إذا سمّى ورمى» [١١].
ومنها: موثّقة سماعة، قال: سألته عن رجل رمى حمار وحش أو ظبياً فأصابه، ثمّ كان في طلبه فوجده من الغد وسهمه فيه، فقال: «إن علم أنّه أصابه وأنّ سهمه هو الذي قتله فليأكل منه، وإلّا فلا يأكل منه» [١٢].
[١]
جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٣.
[٢] النهاية: ٥٧٧. السرائر ٣: ١٠١. الشرائع ٣: ٢١٩. القواعد ٣: ٣٢٦. الدروس ٣: ٥. المسالك ١٢: ٣٤. مجمع الفائدة ١١: ١٦٥. كشف اللثام ٩: ٢٥٤. الرياض ١٢: ١٥٧. مستند الشيعة ١٥: ١٠٦- ١٠٧.
[٣] المسالك ١٢: ٣٤. الرياض ١٢: ١٥٧. جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٣.
[٤] جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٣.
[٥] الأنعام: ١٤٤- ١٤٥.
[٦] الرياض ١٢: ١٥٧.
[٧] جواهر الكلام ٣٦: ٢٩٣.
[٨] الوسائل ٢٥: ٥٠، ب ١٩ من الأطعمة المباحة، ح ١.
[٩] اليحامير: جمع يحمور، وهو دابّة تشبه العنز. وقيل: اليحمور حمار الوحش. لسان العرب ٣: ٣٢٢.
[١٠] الوسائل ٢٥: ٥٠، ب ١٩ من الأطعمة المباحة، ح ٢.
[١١] الوسائل ٢٥: ٥١، ب ١٩ من الأطعمة المباحة، ح ٥.
[١٢] الوسائل ٢٣: ٣٦٦، ب ١٨ من الصيد، ح ٣.