الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٨
الحيوان وغيرها. وتفصيل ذلك يأتي في محالّه. (انظر: خبائث، قذارة)
٤- الجلل:
يحرم لحم الحيوان الجلّال، وتفصيل الكلام فيه وفي كيفيّة استبرائه ومدّة ذلك يطلب من مصطلح (جلّال).
٥- الوطء:
قد تعرض الحرمة للحيوان المحلّل بوطء الإنسان له، وكذا يحرم لحم نسله [١] ولبنهما [٢]، وعليه دعوى عدم الخلاف [٣]، بل فتوى الفقهاء [٤] المشعر بالإجماع.
ويدلّ على ذلك ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، وعن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، وعن صباح الحذّاء عن إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام في الرجل يأتي البهيمة، فقالوا جميعاً: «إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت احرقت بالنار، ولم ينتفع بها، وضرب هو خمسة وعشرين سوطاً ربع حدّ الزاني، وإن لم تكن البهيمة له قوّمت واخذ ثمنها منه، ودفع إلى صاحبها، وذبحت واحرقت بالنار، ولم ينتفع بها، وضرب خمسة وعشرين سوطاً»، فقلت: وما ذنب البهيمة؟ فقال:
«لا ذنب لها، ولكنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فعل هذا وأمر به؛ لكيلا يجتزئ [٥] الناس بالبهائم وينقطع النسل» [٦].
ونحوها رواية سدير عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يأتي البهيمة، قال: «يجلد دون الحدّ، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها؛ لأنّه أفسدها عليه، وتذبح وتحرق إن كانت ممّا يؤكل لحمه، وإن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها، وجلد دون الحدّ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد اخرى حيث لا تعرف، فيبيعها فيها؛ كيلا يعيّر بها صاحبها» [٧].
فإنّ المستفاد منهما هو حرمة لحم الحيوان الموطوء، ذكراً كان أم انثى.
واستدلّ لحرمة لبنها بما ورد في موثّقة سماعة، قال: «وذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم ولبنها» [٨].
ونحوها ما رواه مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «... حرام لحمها ولبنها» [٩].
كما واستدلّ لحرمة نسلها ولبنه- ذكراً كان أو انثى [١٠]- بما يستفاد من النصوص من عدم الانتفاع بها بعد الوطي مطلقاً [١١].
قال المحقّق النجفي: «وهذه النصوص وإن خلت عن التصريح بالنسل المتّفق
[١] النهاية: ٥٧٥. السرائر ٣: ٩٨. الشرائع ٣: ٢١٩. التحرير ٤: ٦٣٤. القواعد ٣: ٣٢٨. الدروس ٣: ٦. المسالك ١٢: ٣٠- ٣١. مستند الشيعة ١٥: ١١٩، ١٢١. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٠، م ٩. تحرير الوسيلة ٢: ١٤١، م ٢٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٥، م ١٦٨٦.
[٢] مستند الشيعة ١٥: ١٢١. تحرير الوسيلة ٢: ١٤١، م ٢٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٥، م ١٦٨٦.
[٣] مجمع الفائدة ١١: ٢٦١. كشف اللثام ٩: ٢٦٩. جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٤.
[٤] المفاتيح ٢: ١٨٩.
[٥] في الوسائل: «يجترئ». وما اثبت من التهذيب ١٠: ٦٠، ح ٢١٨. والاستبصار ٤: ٢٢٢، ح ٨٣١. وهو الصحيح.
[٦] الوسائل ٢٨: ٣٥٧، ب ١ من نكاح البهائم، ح ١.
[٧] الوسائل ٢٨: ٣٥٨، ب ١ من نكاح البهائم، ح ٤.
[٨] الوسائل ٢٤: ١٦٩- ١٧٠، ب ٣٠ من الأطعمة المحرّمة، ح ٢.
[٩] الوسائل ٢٤: ١٧٠، ب ٣٠ من الأطعمة المحرّمة، ح ٣.
[١٠] المسالك ١٢: ٣١. جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٦. تحريرالوسيلة ٢: ١٤١، م ٢٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٥، م ١٦٨٦.
[١١] مستند الشيعة ١٥: ١٢٠، ١٢١.