الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٥
«اتّخذوا لآل جعفر طعاماً فقد شُغلوا» [١].
قال الشهيد في الذكرى: «نعم، لو أوصى الميّت بذلك نُفّذت وصيّته؛ لأنّه نوع من أنواع البرّ، يلحقه ثوابه بعد موته، ولكن لو فوّض إلى غير أهله لكان أنسب؛ لاشتغالهم بمصابهم عن ذلك، كما دلّ عليه الخبر [٢]» [٣].
(انظر: تعزية)
٦- الإطعام من الاضحيّة والهدي:
صرّح بعض الفقهاء باستحباب الإطعام من الهدي والاضحيّة، فيستحبّ للمضحّي تقسيم اضحيّته ثلاثة أقسام: يتصدّق بثلث، ويأكل ثلثاً، ويطعم إخوانه المؤمنين ثلثاً [٤].
واستدلّ له بقوله سبحانه وتعالى:
«فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ» [٥]، فإنّ القانع: هو الذي يسأل فيقنع بما يعطى، والمعترّ: هو الذي يعتريك- أي يمرّ بك- ولا يسألك [٦].
ويشهد للتقسيم الثلاثي رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن لحوم الأضاحي، فقال:
«كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهما السلام يتصدّقان بثلث على جيرانهم، وثلث على السُؤّال، وثلث يمسكانه لأهل البيت» [٧].
(انظر: اضحيّة)
وأمّا الهدي فإن كان كفّارة فيجب أن يتصدّق به على المساكين، وإن كان هدي سياق أو هدي تمتّع فحكمه حكم الاضحيّة من حيث أصل التثليث [٨]، وإن كان لهم كلام في أنّه على الوجوب أو الندب [٩].
(انظر: هدي)
[١] الوسائل ٣: ٢٣٨، ب ٦٨ من الدفن، ح ١.
[٢] الوسائل ٣: ٢٣٧، ب ٦٧ من الدفن، ح ٦.
[٣] الذكرى ٢: ٤٦.
[٤] انظر: النهاية: ٢٦١. الشرائع ١: ٢٦٣. جواهر الكلام ١٩: ١٥٧- ١٦٠.
[٥] الحج: ٣٦.
[٦] انظر: التذكرة ٨: ٣٢١. المدارك ٨: ٤٤. الوسائل ١٤: ١٥٩، ب ٤٠ من الذبح، ح ١.
[٧] الوسائل ١٤: ١٦٣، ب ٤٠ من الذبح، ح ١٣.
[٨] انظر: الشرائع ١: ٢٦٣.
[٩] جامع المقاصد ٣: ٢٤٣- ٢٤٤. الحدائق ١٧: ١٨٣- ١٨٤. مستند الشيعة ١٢: ٣٣٤. المعتمد في شرح المناسك ٥: ٢٩٦.