الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢
ابن الحسين عليه السلام قال: «أرضاكم عند اللَّه أسبغكم على عياله» [١].
ب- الإطعام في نفقة المملوك:
ذكر الفقهاء أنّه تجب النفقة على ما يملكه الإنسان من رقيق صغيراً كان أو كبيراً، ذكراً أو انثى، منتفعاً به وغيره، بقدر ما يكفيه، وذلك في مأكله ومشربه وملبسه ومسكنه، فيجب عليه إطعامه بهذا اللحاظ [٢].
هذا، وقد ذكروا أنّه يستحبّ لمن اشترى مملوكاً أن يطعمه شيئاً من الحلاوة [٣]؛ وذلك لما ورد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «وإذا اشتريت رأساً فغيّر اسمه وأطعمه شيئاً حلواً إذا ملكته» [٤].
ج- الإطعام في نفقة الحيوان:
ذكر بعض الفقهاء أنّ من جملة النفقة الواجبة للحيوان الإطعام، لكن لا تقدير لنفقتها، وإنّما الواجب القيام بما تحتاج إليه بما يسدّ خلّتها.
نعم، يكفي في إطعامها تركها لترعى من خصب الأرض، فإن اجتزأت فهو، وإلّا علفها [٥]؛ وذلك لعدّة روايات:
منها: رواية السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: «للدابة على صاحبها ستّة حقوق: لا يحملها فوق طاقتها، ولا يتّخذ ظهرها مجالس يتحدّث عليها، ويبدأ بعلفها إذا نزل، ولا يسمها، ولا يضربها في وجهها فإنّها تسبّح، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به» [٦].
(انظر: نفقة)
٣- إطعام الأسير والمسجون:
صرّح كثير من الفقهاء بأنّه من كان في يده أسير وجب عليه أن يطعمه ويسقيه، وإن اريد قتله في الحال الذي يحتاج فيه إلى الطعام [٧]. وقد ادعي عليه الإجماع [٨].
[١] الوسائل ٢١: ٥٤٠، ب ٢٠ من النفقات، ح ٢.
[٢] انظر: المبسوط ٤: ٤١٢. القواعد ٣: ١١٧. الإيضاح ٣: ٢٩. المسالك ٨: ٤٩٧. كشف اللثام ٧: ٦٠٧. جواهر الكلام ٢١: ٣٨٩.
[٣] جواهر الكلام ٢٤: ١٧٠.
[٤] الوسائل ١٨: ٢٥١، ب ٦ من بيع الحيوان، ح ١.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٣١: ٣٩٥.
[٦] الوسائل ١١: ٤٨٠، ب ٩ من أحكام الدواب، ح ٦.
[٧] النهاية: ٢٩٦. الشرائع ١: ٣١٨. الإرشاد ١: ٣٤٧. الدروس ٢: ٣٧. المسالك ٣: ٤٢.
[٨] مجمع الفائدة ٧: ٤٦٤.