الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠٧
لم ينعقد نذره [١].
نعم، اختلفوا في أنّه هل يقع باطلًا أو يكون موقوفاً على الإذن؟
اختار بعضٌ الثاني [٢]، وعليه فلو أجازا نذرهما وأذنا في الشروع في الاعتكاف وكان الزمان معيّناً أو غير معيّن لكن شرطا التتابع لم يجز لهما الرجوع في الإذن، وإن لم يشترطا التتابع، قال العلّامة الحلّي:
«فالأقرب أنّ لهما الرجوع» [٣].
ولو نذرا بالإذن فإن تعلّق بزمان معيّن فلهما الشروع فيه بغير إذن، وإلّا لم يشرعا فيه إلّابالإذن، وإذا شرعا بالإذن لم يكن للزوج أو السيّد المنع من الإتمام [٤]. وهو مبنيّ على أنّ النذر المطلق إذا شرع فيه لزم إتمامه.
٣- اطلاق نذر الاعتكاف وتقييده:
اعتكاف المنذور إمّا أن يكون مطلقاً أو معيّناً، والتعيّن إمّا أن يحصل بوصف الفعل كاشتراط التتابع، أو بخارج عنه كالزمان أو المكان، نشير إلى هذه الحالات فيما يلي:
أ- نذر الاعتكاف مطلقاً:
١- لو أطلق النذر ولم يقيّده بعدم الزيادة صحّ، ووجب عليه أن يأتي بثلاثة أيّام [٥]؛ إذ لا يصحّ الاعتكاف أقلّ منها، ويتخيّر في أيّ وقت شاء- ممّا يصحّ صومه- أوقعه فيه [٦]، وله أن يأتي بالأزيد [٧].
٢- لو نذر الاعتكاف مدّة من الزمان- كعشرة أيّام أو شهر- وأطلق تلك المدّة، فتارةً يشترط فيها التتابع لفظاً- كأن يقول:
للَّه عليّ أن أعتكف عشرة أيّام متتابعات- أو كان منساقاً من نذره- كنذر اعتكاف
[١] المعتبر ٢: ٧٢٨. التذكرة ٦: ٢٧١. جواهر الكلام ١٧: ١٧٥- ١٧٦.
[٢] التذكرة ٦: ٢٧١.
[٣] التذكرة ٦: ٢٧١.
[٤] التذكرة ٦: ٢٧١. وانظر: جواهر الكلام ١٧: ١٧٥- ١٧٦.
[٥] المبسوط ١: ٣٩٧. الجامع للشرائع: ١٦٦. التذكرة ٦: ٢٧٦. الرياض ٥: ٥١٥. مستند الشيعة ١٠: ٥٦١. العروة الوثقى ٣: ٦٧٧، م ٧. وسيلة النجاة ١: ٢٩١. تحرير الوسيلة ١: ٢٨٠، م ٤. المنهاج (الخوئي) ١: ٤٠٣.
[٦] التذكرة ٦: ٢٦٨.
[٧] جواهر الكلام ١٧: ١٦٦.