الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠١
وجبت عليه كفّارة خامسة؛ لتحقّق موجب جديد وهو كفّارة حنث النذر [١].
كفّارة جماع الاعتكاف:
وأمّا نوع الكفّارة التي تجب بإفساد الاعتكاف بالجماع فهي إحدى الخصال الثلاث: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً، وهذا لا إشكال ولا خلاف فيه، وإنّما الخلاف في أنّها مرتّبة أو مخيّرة.
قال جماعة من الفقهاء [٢] بأنّها مرتّبة، ككفّارة الظهار؛ محتجّاً برواية زرارة قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن المعتكف يجامع، قال: «إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر» [٣].
لكنّ المشهور [٤]- بل نسب إلى الأصحاب [٥] تارةً وإلى فتوى علمائنا [٦] اخرى- كونها مخيّرة مثل كفّارة شهر رمضان [٧]، بل ادّعي الإجماع عليه [٨]؛ لموثّق سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن معتكف واقع أهله، قال: «عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً» [٩].
وقد جمع بعض الفقهاء بين هذا والرواية السابقة بحمل تلك على إرادة التشبيه بوجوب أصل الكفّارة أو على أفضليّة مراعاة الترتيب [١٠].
٢- وجوب قضاء الاعتكاف:
الاعتكاف إمّا واجب أو مندوب، والواجب منه إمّا معيّن بزمان خاصّ أو مطلق من دون تعيين زمان:
أ- فإن فسد الاعتكاف بأحد المفسدات
[١] مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٧٦- ٤٧٧.
[٢] مجمع الفائدة ٥: ٣٩٠. المدارك ٦: ٣٥٠. مستندالشيعة ١٠: ٥٧٢- ٥٧٣.
[٣] الوسائل ١٠: ٥٤٦، ب ٦ من الاعتكاف، ح ١.
[٤] الحدائق ١٣: ٤٩٦. مستند الشيعة ١٠: ٥٧٢. جواهرالكلام ١٧: ٢١٠.
[٥] المنتهى ٩: ٥٣٦.
[٦] التذكرة ٦: ٣١٦.
[٧] الكافي في الفقه: ١٨٧. المبسوط ١: ٤٠٠. النهاية: ١٧٢.
[٨] الانتصار: ٢٠١. الغنية: ١٤٧. جواهر الكلام ١٧: ٢١٠.
[٩] الوسائل ١٠: ٥٤٧- ٥٤٨، ب ٦ من الاعتكاف، ح ٥.
[١٠] جواهر الكلام ١٧: ٢١٠.