الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠٠
نحو المقام من الخبر الذي رواه المفضّل [١] المعمول به بين الأصحاب بحمل ما فيه من الصوم على المثال للاعتكاف [٢].
ه- وقد ألحق بعض الفقهاء بالجماع استدعاء المني [٣]، بناءً على فساد الاعتكاف به [٤].
و- وأمّا وجوب الكفّارة في سائر المحرّمات غير الجماع ففيه قولان:
الأوّل: عدم الوجوب، وهو اختيار الشيخ الطوسي، حيث خصّ وجوب الكفّارة بالإفساد بالجماع فقط [٥]، واختاره جماعة [٦] أيضاً.
واستدلّ عليه بالأصل السالم عن المعارض [٧]، وبأنّ النصوص تختصّ بالجماع، ولم يحرز المناط ليلتزم بالإلحاق [٨].
القول الثاني: الوجوب، ذهب إليه بعضهم [٩].
وناقش فيه المحقّق الحلّي بأنّه إن كان المراد الاعتكاف المنذور المعيّن كان له وجه وهو وجوب الكفّارة لخلف النذر، وإن كان المراد الإطلاق فلا دليل عليه، وما دلّ على وجوب الكفّارة مختصّ بالإفساد بالجماع، فلا يشمل غيره من المفطرات [١٠].
ز- ولو كانت المرأة معتكفة ووطأها مختارة وجب عليها مثل ما على الرجل [١١].
ح- ولو نذر الاعتكاف في شهر رمضان فجامع وكانت الزوجة مكرهة ومعتكفة
[١] الوسائل ١٠: ٥٦، ب ١٢ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ١.
[٢] جواهر الكلام ١٧: ٢١١.
[٣] المبسوط ١: ٤٠٠. التذكرة ٦: ٣١٨. جواهر الكلام ١٧: ٢٠٨.
[٤] جواهر الكلام ١٧: ٢٠٨.
[٥] المبسوط ١: ٤٠٠.
[٦] الشرائع ١: ٢٢٠. المنتهى ٩: ٥٣٨. جامع المقاصد ٣: ١٠١. المسالك ٢: ١١٢. مجمع الفائدة ٥: ٤٠٢. الحدائق ١٣: ٤٩٥- ٤٩٦. جواهر الكلام ١٧: ٢٠٨.
[٧] المدارك ٦: ٣٤٩.
[٨] جواهر الكلام ١٧: ٢٠٨. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٧٣.
[٩] المقنعة: ٣٦٣. جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٦١.
[١٠] المعتبر ٢: ٧٤٢.
[١١] التذكرة ٦: ٣١٧. العروة الوثقى ٣: ٦٩٩.