الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٩١
وقال ابن إدريس: «والأولى عندي أنّ جميع ما يفعله المعتكف من القبائح ويتشاغل به من المعاصي والسيّئات يفسد اعتكافه... والمعتكف اللابث للعبادات إذا فعل قبائح ومباحات لا حاجة إليها فما لبث للعبادة وخرج من حقيقة المعتكف اللابث للعبادة» [١].
وقال آخرون: يأثم ولا يبطل [٢]؛ للأصل، وعدم الدليل، ولأنّ النهي في المعاملات لا يدلّ على الفساد.
٣- المماراة:
الظاهر من بعض الفقهاء إفساد الاعتكاف بالمماراة [٣].
لكن ذكر الشيخ الطوسي أنّه لا يفسد الاعتكاف؛ لأنّه لا يفسد الصوم [٤].
٤- انتفاء أحد شروط الاعتكاف:
تقدّم أنّ هناك شروطاً للمعتكف والاعتكاف، فلو انتفى أحد هذه الشروط يبطل الاعتكاف، من قبيل:
أ- الجنون:
إذا طرأ على المعتكف الجنون أو الإغماء في أثناء الاعتكاف بطل اعتكافه؛ لفساد الشرط وخروجه عن أهليّة العبادة، ولأنّ العبادات البدنيّة لا تصحّ من المجنون، سواء اخرجا من المسجد أم لا [٥].
ب- الرِدّة:
اتّفق الفقهاء على أنّه لو ارتدّ في أثناء الاعتكاف بطل اعتكافه وإن تاب بعد ذلك [٦]، سواء كان الارتداد عن الإسلام أو الإيمان [٧].
وذلك لأنّ المرتد يقتل إن كان عن فطرة، ويجب خروجه من المسجد إن لم
[١] السرائر ١: ٤٢٦.
[٢] الشرائع ١: ٢٢٠. الجامع للشرائع: ١٦٧. المختلف ٣: ٤٥٣. التذكرة ٦: ٢٥٨. جامع المقاصد ٣: ١٠٢. المسالك ٢: ١١٥. المدارك ٦: ٣٥٣.
[٣] جواهر الكلام ١٧: ٢٠٣- ٢٠٤. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٦٥.
[٤] المبسوط ١: ٤٠١.
[٥] التذكرة ٦: ٢٦٦.
[٦] الخلاف ٢: ٢٣٦، م ١١٠. المختلف ٣: ٤٤٧. التذكرة ٦: ٢٦٤. جواهر الكلام ١٧: ١٦١. العروة الوثقى ٣: ٦٧٥، م ١.
[٧] كشف الغطاء ٤: ١٠٤.