الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٩٠
١- الجماع:
اتّفق الفقهاء على أنّ الجماع مبطل ومفسد للاعتكاف إن كان متعمّدًا [١]، سواء كان ليلًا أو نهاراً، قال سبحانه وتعالى:
«وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ» [٢].
وأمّا إن فعله ناسياً لاعتكافه فلا يبطل [٣]، إلّاعند بعض فصرّح بأنّه لو جامع سهواً فالأحوط في الواجب الاستئناف أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به، وفي المستحبّ الإتمام [٤].
وأمّا القبلة واللمس فقد صرّح بعضهم بإفسادهما له إذا كانا بشهوة [٥]، وهذا أيضاً قول ابن الجنيد [٦]، وكلّ من قال بإفساد جميع المحرّمات أو جميع المباحات غير الضرورية [٧]؛ وذلك للنهي الموجب للفساد.
وصرّح آخرون بأنّه يأثم؛ للنهي عن مباشرتهنّ فيه، ولكن لا يفسد بهما الاعتكاف؛ لعدم الدليل، وللأصل السالم عن المعارض [٨].
وهذا القول أيضاً ظاهرٌ من كلّ من ذكر الجماع، أو هو والإنزال، ولم يذكر القبلة واللمس بشهوة كابن حمزة [٩].
وتوقّف في المسألة المحدّث البحراني [١٠].
٢- البيع والشراء:
صرّح بعض الفقهاء بأنّ البيع والشراء في الاعتكاف يبطله؛ عملًا بما يفهم من النهي عنه في مثله عرفاً [١١]. واحتمل المحقّق الأردبيلي البطلان [١٢].
[١]
المبسوط ١: ٤٠٠. التذكرة ٦: ٢٥٣. المسالك ٢: ١٠٨. جواهر الكلام ١٧: ٢٠٧. مستمسك العروة ٨: ٥٩١.
[٢] البقرة: ١٨٧.
[٣] المبسوط ١: ٤٠٠. المعتبر ٢: ٧٤٠- ٧٤١. التذكرة ٦: ٢٥٣.
[٤] العروة الوثقى ٣: ٦٩٦- ٦٩٧.
[٥] الخلاف ٢: ٢٢٩، م ٩٣. المعتبر ٢: ٧٤٠. التذكرة ٦: ٢٥٤. الدروس ١: ٣٠٢. وانظر: جواهر الكلام ١٧: ٢٠١.
[٦] نقله عنه في المختلف ٣: ٤٥٢.
[٧] السرائر ١: ٤٢٦.
[٨] المختلف ٣: ٤٥٣. المسالك ٢: ١٠٩. المدارك ٦: ٣٤٣- ٣٤٤. مستند الشيعة ١٠: ٥٦٨.
[٩] الوسيلة: ١٥٣.
[١٠] الحدائق ١٣: ٤٩١.
[١١] المبسوط ١: ٤٠١. جواهر الكلام ١٧: ٢١٢.
[١٢] مجمع الفائدة ٥: ٣٩٢.