الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٦
المحرّمات في الاعتكاف من النساء وغيرها في المسجد وخارجه عدا ما حرم لنفسه أو للمسجدية، وإنّما يلزمه القضاء مع تعيّنه عليه، وليس كمفسد الحج والعمرة حيث يبقى على الإحرام حتى يأتي بالمحلّل، بل حكمه مغاير له. نعم، لو أفسد اعتكافه بنفس الجماع بعد الوجوب لا قبله لزمته الكفّارة، والأحوط ترك الجماع مطلقاً مع لزوم القضاء» [١].
عاشراً- ما يحرم على المعتكف فعله:
يحرم على المعتكف امور:
الأوّل- الجماع:
اتّفق الفقهاء على حرمة الجماع على المعتكف متعمّداً، من انثى أو من ذكر أو من حيوان، من غير فرق بين الإمناء وعدمه [٢]، وادّعي عليه الإجماع [٣]، فإن اعتكف وجامع فيه متعمّداً فسد اعتكافه.
وأمّا إذا وقع سهواً فلا يبطل [٤].
ويستدلّ [٥] لها بإطلاق قوله تعالى:
«وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا» [٦]. فإنّه لا شكّ في إرادة الجماع [٧].
كما ويستدلّ لذلك أيضاً بالروايات المستفيضة:
منها: ما ورد عن الحسن بن الجهم عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن المعتكف يأتي أهله، فقال: «لا يأتي امرأته ليلًا ولا نهاراً وهو معتكف» [٨].
ومنها: رواية سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن معتكف واقع أهله، قال: «هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان» [٩].
ومنها: ما ورد عن أبي ولّاد الحناط قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة كان زوجها غائباً فقدم وهي معتكفة بإذن
[١] كشف الغطاء ٤: ١٠٧- ١٠٨.
[٢] الكافي في الفقه: ١٨٧. الشرائع ١: ٢١٩. كشف الغطاء ٤: ١٠٥. العروة الوثقى ٣: ٦٩٤. تحرير الوسيلة ١: ٢٨٢.
[٣] الغنية: ١٤٧. المنتهى ٩: ٥٢٦. مستند الشيعة ١٠: ٥٦٧. جواهر الكلام ١٧: ١٩٩. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٥٤.
[٤] التذكرة ٦: ٢٥٣.
[٥] المنتهى ٩: ٥٢٦.
[٦] البقرة: ١٨٧.
[٧] مجمع الفائدة ٥: ٣٨٦.
[٨] الوسائل ١٠: ٥٤٥، ب ٥ من الاعتكاف، ح ١.
[٩] الوسائل ١٠: ٥٤٧، ب ٦ من الاعتكاف، ح ٢.