الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٢
ويترتّب على استدامة اللبث امور على ما يأتي:
١- ما يتحقّق به الخروج من المسجد:
اختلف الفقهاء في أنّ الخروج المبطل للاعتكاف يختصّ بالخروج بجميع البدن أو يشمل الخروج ببعض البدن.
ذهب بعضهم إلى الأوّل [١]؛ وعلّلوا ذلك بأنّ المدار على صدق اللبث فيه وخروج البعض لا ينافي اللبث.
قال المحقّق النجفي: «ينساق من الأدلّة أنّ المنافي الخروج بجملته لا بعضو من أعضائه» [٢].
وقال المحقّق الحلّي: «يجوز أن يخرج رأسه ليرجل شعره ويده وبعض أطرافه لما يعرض من حاجة إلى ذلك؛ لأنّ المنافي للاعتكاف خروجه، لا خروج بعضه، وقد روى الجمهور عن عائشة: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يدني إليّ رأسه لُارجّله وهو معتكف، وكان لا يدخل البيت إلّالحاجة الإنسان» [٣].
وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء:
[١] المدارك ٦: ٣٢٩. كفاية الأحكام ١: ٢٧٢. الحدائق ١٣: ٤٧٠. الرياض ٥: ٥١١. العروة الوثقى ٣: ٦٧٥. مستمسك العروة ٨: ٥٥٦. مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٧٤.
[٢] جواهر الكلام ١٧: ١٧٨.
[٣] سنن أبي داود ٢: ٣٣٢، ح ٢٤٦٧.