الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٠
٧- تعارض الاعتكاف مع حقّ لازم:
من تعيّن عليه الاعتكاف فعارضه حقّ لازم- من أداء دين فوري أو إنقاذ ما يجب إنقاذه أو نحو ذلك- هدمه وقضاه بعد ذلك، ولا كفّارة عليه، ولو كان من تسبيبه مختاراً بعد وجوب الاعتكاف كفّر [١].
السابع- إباحة اللبث في المسجد:
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء:
« [الشرط] السادس: إباحته، فلو وجب عليه الخروج... فمكث بطل اعتكافه»، ثمّ قال بعد ذلك: «وكلّ من حرم عليه اللبث- لخوف على نفسه أو عرضه أو أمر يلزمه حفظه- فلبث بطل اعتكافه» [٢].
وقال المحقّق النجفي بعد نقل كلامه:
«وهو كذلك، وكأنّ الأصحاب تركوا التعرّض له لوضوحه... نعم، ينبغي أن يخصّ ذلك بما إذا كان محرّماً في نفسه، لا من حيث الضدّية لأداء دين ونحوه، فإنّ الأقوى حينئذٍ الصحّة» [٣].
ووجهه ظاهر فإنّ الاعتكاف عبادة فإذا حرم أو حرم بعض أفعاله بطل على ما هو محقّق في محلّه.
الثامن- استدامة اللبث في المسجد:
ذكر الفقهاء من جملة شرائط الاعتكاف استدامة اللبث في المسجد مادام معتكفاً، فلو خرج منه ولو قليلًا بغير الأسباب المبيحة له أو خرج لعلّة فمكث خارجاً لغير علّة بطل اعتكافه؛ لأنّ الاعتكاف هو اللبث، ولا يتحقّق ماهيّته مع الخروج [٤].
وقد نفي عنه الخلاف [٥]، بل ادّعي عليه الإجماع [٦] بقسميه [٧].
واستدلّوا عليه بالروايات المستفيضة:
منها: ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد
[١] كشف الغطاء ٤: ١١٠.
[٢] كشف الغطاء ٤: ١٠١، ١٠٢.
[٣] جواهر الكلام ١٧: ١٨٧.
[٤] انظر: المقنعة: ٣٦٢. المبسوط ١: ٣٩٨. الشرائع ١: ٢١٧. مجمع الفائدة ٥: ٣٦٨. الحدائق ١٣: ٤٧٠. كشف الغطاء ٤: ٩٩. مستند الشيعة ١٠: ٥٥٥. جواهر الكلام ١٧: ١٧٦- ١٧٨. العروة الوثقى ٣: ٦٧٤. مستمسك العروة ٨: ٥٥١.
[٥] الغنية: ١٤٧. جواهر الكلام ١٧: ١٧٦.
[٦] المعتبر ٢: ٧٣٣. التذكرة ٦: ٢٤٢. المدارك ٦: ٣٢٨.
[٧] جواهر الكلام ١٧: ١٧٦- ١٧٧.