الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٧
إلّا في المساجد، وأفضل الاعتكاف في المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومسجد الكوفة، وسائر الأمصار مساجد لجماعات» [١].
واحتجّ على ذلك بعموم قوله تعالى:
«وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ» [٢].
٣- طرق إحراز المسجد الجامع:
اتّفق الفقهاء على أنّ المسجديّة والجامعيّة تُعلم بالعلم الوجداني أو الشياع المفيد للعلم أو البيّنة أو حكم الحاكم أو نحو ذلك [٣].
لكن اختلفوا في الاكتفاء بخبر العدل الواحد، فرأى بعضهم الاكتفاء، بناءً على أنّ خبر الواحد حجّة في الموضوعات مطلقاً كالأحكام، إلّاأن يقوم الدليل على خلافه [٤].
واستشكل بعضهم على الاكتفاء، بناءً على عدم حجّيته في الموضوعات [٥].
ولو فرض تعدّد الجامع في البلد الواحد ذهب جملة من الفقهاء إلى جواز الاعتكاف في كلّ منها [٦].
ويلحق بالمساجد حيطانها التي من جانبها وآبارها التي فيها وسطوحها ومنائرها ومنابرها ومحاريبها وسراديبها- كبيت الطشت في الكوفة- ونحو ذلك ممّا هو مبنيّ على الدخول ما لم يعلم الخروج، بخلاف سنائدها ونحوها ممّا هو مبنيّ على الخروج ما لم يعلم دخولها، والإضافات إلى الجوامع حكمها حكمها مع اتّخاذها [٧].
لكن اختار الشهيد الأوّل عدم دخول السطح في مسمّاه [٨].
[١] نسبه إليه في المختلف ٣: ٤٤٠.
[٢] البقرة: ١٨٧.
[٣] كشف الغطاء ٤: ٩٨. جواهر الكلام ١٧: ١٧٤. العروة الوثقى ٣: ٦٨٣، م ٢٤.
[٤] جواهر الكلام ١٧: ١٧٤. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤١٤.
[٥] العروة الوثقى ٣: ٦٨٣، م ٢٤. مستمسك العروة ٨: ٥٦٩.
[٦] كشف الغطاء ٤: ٩٧. جواهر الكلام ١٧: ١٧١. العروة الوثقى ٣: ٦٧٢. مستمسك العروة ٨: ٥٤٩.
[٧] المدارك ٦: ٣٣٠. كشف الغطاء ٤: ٩٨. جواهر الكلام ١٧: ١٧٤. العروة الوثقى ٣: ٦٨٣، م ٢٠. وسيلة النجاة ١: ٢٩١، م ٧. المنهاج (الحكيم) ١: ٤٠٤، م ٤. تحرير الوسيلة ١: ٢٨٠، م ٧. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤١٢.
[٨] الدروس ١: ٣٠٠.