الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٦
يشترط ذلك عند الدخول فيه [١].
وتظهر الفائدة أيضاً في سقوط القضاء إذا اشترط الرجوع في الاعتكاف المندوب والواجب المعيّن- وهو الاعتكاف المنذور إيقاعه في زمان معيّن- فلو خرج من الاعتكاف مع اشتراطه لم يجب عليه القضاء [٢]، ولا يترتّب عليه أيضاً إثم ولا حنث [٣].
وأمّا الواجب المطلق- وهو الاعتكاف المنذور من دون تعيين زمان لإيقاعه فيه- ففي وجوب الاستئناف فيه وعدمه قولان:
الأوّل: الوجوب، كما ذهب إليه بعض الفقهاء [٤]، ونسب إلى الشهيد الأوّل [٥].
الثاني: عدم الوجوب، كما قال به جمعٌ من الفقهاء [٦].
والظاهر من كلام ابن إدريس أنّه يبني على ما خرج منه فيتمّه ولا يستأنفه [٧].
ولو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا قطعه مع التعيّن، ومع عدمه يبني على ثلاثة ثلاثة [٨].
ح- إسقاط ما اشترطه في الاعتكاف:
هل الشرط في المقام من قبيل الحقوق القابلة للإسقاط كما في باب العقود والإيقاعات أو لا؟ فيه قولان:
الأوّل: عدم السقوط، اختاره بعض الفقهاء [٩].
إلّاأنّ السيد اليزدي بعد اختياره عدم
[١] انظر: المدارك ٦: ٣٤٢. كفاية الأحكام ١: ٢٧٠. الحدائق ١٣: ٤٨٨.
[٢] انظر: المحرّر (الرسائل العشر، الحلّي): ١٩٣. المدارك ٦: ٣٤٣. الحدائق ١٣: ٤٨٨- ٤٩٠. مستمسك العروة ٨: ٥٩٢. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٥٠.
[٣] تحرير الوسيلة ١: ٢٨٢، م ١٣.
[٤] المعتبر ٢: ٧٣٩- ٧٤٠. المسالك ٢: ١٠٨. المدارك ٦: ٣٤٣. الرياض ٥: ٥٢١. مستند الشيعة ١٠: ٥٦٧.
[٥] نسبه إليه في المدارك (٦: ٣٤٣)، ولكن الموجود في الدروس (١: ٣٠١) ظاهر في عدم الوجوب، حيث قال: «وإن كان غير معيّن ففي وجوب القضاء نظر». الحدائق ١٣: ٤٨٨- ٤٨٩.
[٦] المختلف ٣: ٤٦٢، وعلّله: «بأنّه فائدة الشرط سقوط القضاء». العروة الوثقى ٣: ٦٩٣، م ٤١. مستمسك العروة ٨: ٥٨٥. تحرير الوسيلة ١: ٢٨٣، م ٢. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٥٠.
[٧] السرائر ١: ٤٢٣.
[٨] المحرّر (الرسائل العشر، الحلّي): ١٩٣.
[٩] العروة الوثقى ٣: ٦٩٢، م ٤٠. مستند العروة (الصوم) ٢: ٤٤٥.