الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٩
واستدلّ على أفضليّة العشر الأواخر بأنّ ليلة القدر داخلة فيها [١].
وقال في كشف الغطاء: «والظاهر اختلاف مراتب الرجحان باختلاف فضيلة الصوم في الأوقات والشهور، فلفعله في شعبان امتياز على رجب، ولرجب امتياز على غيره، وهكذا» [٢].
ثامناً- شروط المعتكف:
ذكر الفقهاء لصحّة الاعتكاف عدّة شروط لابدّ من توفّرها في المعتكف، وهي على ما يلي:
١- الإسلام:
فلا يصحّ الاعتكاف من الكافر [٣]؛ لأنّه عبادة تتوقّف على الصوم، واللبث في المساجد، وقصد القربة، وكلّها متعذّرة من الكافر [٤].
والظاهر اعتبار ذلك ابتداءً واستدامة، فلو ارتدّ في الأثناء بطل اعتكافه وإن رجع كالصوم [٥]، بل هنا أولى؛ للنهي حينئذٍ عن اللبث في المسجد [٦]، ووجوب إخراجه
[١] المبسوط ١: ٣٩٥. القواعد ١: ٣٨٨.
[٢] كشف الغطاء ٤: ٩٧.
[٣] المبسوط ١: ٣٩٣. السرائر ١: ٤٢١. القواعد ١: ٣٩٠.
[٤] المسالك ٢: ٩٢. وانظر: مجمع الفائدة ٥: ٣٦٤. مستمسك العروة ٨: ٥٥٦.
[٥] الشرائع ١: ٢٢٠.
[٦] جواهر الكلام ١٧: ١٦١.