الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٨
النجفي ثمّ قال: «بل هو واجب قبله» [١]، فلا يجوز قطعه؛ لئلّا تلزم مخالفة النذر [٢].
وأمّا إن كان غير معيّن فذهب الأكثر إلى القول بمساواته للمندوب في عدم وجوب المضيّ فيه قبل اليومين [٣]، استناداً إلى الأصل [٤]، وأنّ النذر لا يغيّر المنذور عمّا هو عليه.
سابعاً- وقت الاعتكاف:
الاعتكاف مستحبّ دائماً وفي أيّ وقت، إلّاالأوقات التي لا يصحّ فيها الصوم كالعيدين؛ لأنّ من شرطه الصوم [٥].
وأفضل ما يعتكف الإنسان فيه من الأوقات شهر رمضان [٦]؛ وذلك لما ورد عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجّتين وعمرتين» [٧].
وأفضله العشر الأواخر منه [٨]؛ لمزيّة الاهتمام بشأنه في هذا الوقت، كما يظهر من صحيحة أبي العباس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «اعتكف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في شهر رمضان في العشر الاولى، ثمّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى، ثمّ اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر، ثمّ لم يزل صلى الله عليه وآله وسلم يعتكف في العشر الأواخر» [٩].
فإنّ مواظبة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم تكشف عن مزيد الفضل في هذا الوقت، بل نفس حكاية الإمام عليه السلام عن ذلك تدلّ على مزيد الفضل في هذا الوقت؛ لوضوح كون الإمام عليه السلام في مقام الحثّ والترغيب لا مجرّد نقل التاريخ [١٠].
[١]
جواهر الكلام ١٧: ١٩٠.
[٢] مستمسك العروة ٨: ٥٦٠.
[٣] المدارك ٦: ٣٣٩. جواهر الكلام ١٧: ١٩٠. العروةالوثقى ٣: ٦٧٧، م ٥.
[٤] مستند الشيعة ١٠: ٥٦١.
[٥] المبسوط ١: ٣٩٥. السرائر ١: ٤٢٣. الشرائع ١: ٢١٥. الجامع للشرائع: ١٦٦. القواعد ١: ٣٨٩. مجمع الفائدة ٥: ٣٥٢.
[٦] النهاية: ١٧٠.
[٧] الوسائل ١٠: ٥٣٤، ب ١ من الاعتكاف، ح ٣. وانظر: المقنع: ٢١٠.
[٨] المبسوط ١: ٣٩٥. النهاية: ١٧٠. المهذب ١: ٢٠٤. الجامع للشرائع: ١٦٦. القواعد ١: ٣٨٨. مجمع الفائدة ٥: ٣٥٢. كشف الغطاء ٤: ١٠٣. الرياض ٥: ٥٠٣. جواهر الكلام ١٧: ١٦٠. العروة الوثقى ٣: ٦٦٧.
[٩] الوسائل ١٠: ٥٣٤، ب ١ من الاعتكاف، ح ٤.
[١٠] مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٢٥.