الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٢
مسجد جامع ثلاثة أيّام فصاعداً صائماً للعبادة» [١].
وقال بعض المتأخّرين: «هو اللبث في المسجد بقصد العبادة» [٢]. إلى غير ذلك من تعريفاتهم.
وسيأتي- إن شاء اللَّه تعالى- في بحث الشروط الحديث عن أنّ اللبث بنفسه عبادة أم أنّه مقدّمة لعبادة اخرى خارجة عنه.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الجوار:
وهو الملاصقة في السكنى [٣]، وقد فسّر بالاعتكاف [٤].
والمجاورة: الاعتكاف في المسجد [٥]، وقد ورد في الحديث: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يجاور بحراء ويجاور في العشر الأواخر من رمضان» [٦].
والذي يبدو أنّ الجوار يطلق على غير الاعتكاف أيضاً وإن عبّر عن الاعتكاف أحياناً به.
٢- الخلوة:
وهي من خلا المكان والشيء، إذا لم يكن فيه أحدٌ، ولا شيء فيه وهو خالٍ، ومنه خلا الرجل بنفسه إذا وقع في مكان خالٍ لا يزاحم فيه [٧].
والاعتكاف قد يكون مع الآخرين بنفس المكان المعدِّ لذلك، فالمعتكف قد ينفرد بنفسه، وقد لا ينفرد.
كما أنّ الخلوة قد تكون اعتكافاً وقد لا تكون عبادةً أصلًا فالنسبة هي العموم والخصوص من وجه.
٣- الرِّباط والمرابطة:
الرباط: هو الملازمة والمواظبة على الأمر وملازمة ثغر العدوّ.
والمرابطة: أن يربط كلّ من الفريقين خيلًا لهم في ثغره وكلّ معدّ لصاحبه، فسمّي المقام في الثغر رباطاً، والمرابطة
[١] الدروس ١: ٢٩٨.
[٢] العروة الوثقى ٣: ٦٦٧. وانظر: الوسيلة: ١٥٢. تحريرالوسيلة ١: ٢٧٧.
[٣] انظر: المصباح المنير: ١١٤.
[٤] النهاية (ابن الأثير) ١: ٣١٣.
[٥] الصحاح ٢: ٦١٨. القاموس المحيط ١: ٧٣١.
[٦] أورده في النهاية (ابن الأثير) ١: ٣١٣.
[٧] المفردات: ٢٩٨. لسان العرب ٤: ٢٠٥. تاج العروس ٥: ١٤١.