الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٥
اعتذار
أوّلًا- التعريف
: لغة:
الاعتذار: وزان افتعال مصدر من العذر، بمعنى إظهار ما يقتضي العذر، وطلب قبُوله [١].
والعذر: هو الحجّة التي يعتذر بها، وقيل: هو تحرّي الإنسان ما يمحو به ذنوبه [٢].
وفي الأصل: إزالة الشيء عن جهته، يقال: إعتذر إلى فلان فعذره، أي أزال ما كان في نفسه عليه في الحقيقة أو في الظاهر [٣].
اصطلاحاً:
ولا يختلف المعنى الاصطلاحي للاعتذار عن المعنى اللغوي، إلّاأنّ السيّد المرتضى عرّفه بأنّه: إظهار الندم على الإساءة إلى الغير [٤].
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- التوبة:
وهي الرجوع عن الذنب والإقلاع عنه [٥]. والفرق بينها وبين الاعتذار هو العموم والخصوص المطلق؛ وذلك لأنّ العذر على ثلاثة أضرب: إمّا أن يقول: لم أفعل، أو يقول: فعلتُ لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنباً، أو يقول: فعلت ولا أعود ونحو ذلك من المقال، وهذا الثالث هو التوبة، فكلّ توبة عذر وليس كلّ عذر توبة [٦].
هذا، والفرق الأصلي بينهما أنّ التوبة الندم على الخطيئة مع العزم على ترك المعاودة [٧]، والاعتذار طلب قبُول العذر [٨].
[١] انظر: المصباح المنير: ٣٩٨. مجمع البحرين ٢: ١١٨١.
[٢] المفردات: ٥٥٥. لسان العرب ٩: ١٠٢. تاج العروس ٣: ٣٨٥.
[٣] معجم الفروق اللغوية: ١٤٦.
[٤] الحدود والحقائق (رسائل الشريف المرتضى) ٢: ٢٦٣.
[٥] الصحاح ١: ٩١. لسان العرب ٢: ٦١. المصباح المنير: ٧٨.
[٦] المفردات: ٥٥٥. تاج العروس ٣: ٣٨٥.
[٧] معجم الفروق اللغوية: ٤٨.
[٨] انظر: المصباح المنير: ٣٩٨.