الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٣
وهو صريح بعض الفقهاء [١]، ويدلّ عليه قوله سبحانه وتعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوَاماً» [٢]، وقوله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم: «وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ» [٣].
وقد وردت روايات عديدة ترغّب في الاقتصاد، وتنهى عن الإفراط والتفريط في المعيشة:
منها: ما رواه سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من علامات المؤمن ثلاث: حسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة، والتفقّه في الدين»، وقال: «ما خير في رجل لا يقتصد في معيشته، ما يصلح لا لدنياه ولا لآخرته» [٤].
ومنها: رواية ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: من اقتصد في معيشته رزقه اللَّه، ومن بذّر حرمه اللَّه» [٥]. وغيرهما [٦].
(انظر: إسراف)
د- اعتدال الهواء حين إقامة الحدّ:
يشترط اعتدال الهواء في إجراء الحدّ واستيفاء القصاص في الطرف، ولا يقام في شدّة الحرّ والبرد، بل يؤخّر إلى اعتدال النهار؛ حذراً من السراية أو الهلاك [٧].
(انظر: حدّ، قصاص)
٣- الاعتدال بمعنى الاستقامة
: أ- الاعتدال والاستقامة في الدين:
وهي الالتزام بما دان به قولًا وفعلًا واعتقاداً، بمعنى عدم الانحراف عن جادّة الشرع يميناً وشمالًا والبقاء عليها- سواء
[١] التذكرة ١٢: ١٩٢.
[٢] الفرقان: ٦٧.
[٣] الإسراء: ٢٩.
[٤] الوسائل ١٧: ٦٦، ب ٢٢ من مقدّمات التجارة، ح ٨.
[٥] الكافي ٤: ٥٤، ح ١٢.
[٦] انظر: الوسائل ١٧: ٦٤، ب ٢٢ من مقدّمات التجارة.
[٧] المبسوط ٤: ٢٣٤. الوسيلة: ٤١١، ٤١٢. الشرائع ٤: ٢٣٥. القواعد ٣: ٥٣٠. المسالك ١٤: ٣٨١. الرياض ١٣: ٤٧٠.