الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٩
و- الإعانة على الحرابة وقطع الطريق:
من لم يباشر شيئاً من السرقة أو القتل، مثل: أن كثّر أو هيّب أو كان ردءاً أو معاوناً فإنّما يعزّر ويحبس، ولا يقام عليه حدّ المحارب [١].
(انظر: حدّ المحارب، سرقة)
٤- الإعانة على المكروه:
ربّما يظهر من بعض الفقهاء القول بكراهة الإعانة على المكروه.
فقد استدلّ الشهيد الثاني لكراهة فعل المعين في الوضوء بأنّه معين على المكروه، وقد قال تعالى: «وَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ» [٢].
قال: «ومثله البيع بعد النداء يوم الجمعة إذا كان أحدهما غير مخاطب بها» [٣].
وقال أيضاً في مسألة طلب المشتري من بعض الراغبين في العين الانصراف عن شرائها لينفرد في شرائها: «ويحتمل الكراهة لو قلنا بكراهة طلبه؛ لإعانته له على فعل المكروه» [٤].
هذا، ولكن استشكل بعض الفقهاء في عموميّة كراهة كلّ إعانة على المكروه.
قال السيّد الطباطبائي: «وفيه نظر؛ إذ لا دليل على الكلّية بعد تسليم موضوعها، وإنّما هو لو تمّ في الأمر المحرّم خاصة» [٥].
وتبعه المحقّق النراقي حيث قال: «وفيه منع كراهة كلّ إعانة على المكروه» [٦].
هذا، وكلّ مورد لم تكن الإعانة فيه واجبة أو مندوبة أو محرّمة أو مكروهة تكون مباحة، كالإعانة على المباح، ومصاديق ذلك كثيرة لا تحصى.
إ عتاق
(انظر: عتق)
[١] المبسوط ٥: ٣٩١.
[٢] المائدة: ٢.
[٣] الروض ١: ١٦٣.
[٤] الروضة ٣: ٢٩٦.
[٥] الرياض ٨: ١٦٥- ١٦٦.
[٦] مستند الشيعة ١٤: ٣٢.