الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٤
ثالثاً- حقيقة الإعانة:
وقع خلاف بين الفقهاء في بيان حقيقة الإعانة وقدّموا في ذلك أكثر من تفسير لها:
الأوّل: أنّ الإعانة تصدق بفعل بعض مقدّمات العمل المعان عليه مطلقاً ولو بدون قصد الإعانة [١]، وهو ظاهر الأكثر [٢].
ويؤيّده استعمال هذه الكلمة في بعض الأخبار، كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه» [٣].
وقول الصادق عليه السلام: «فإن أكلته ومُتّ فقد أعنت على نفسك» [٤].
ومن المعلوم أنّ من يأكل الطين لا يقصد الإعانة على نفسه والقضاء عليها.
ومن هذا القبيل أيضاً قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من تبسّم في وجه مبتدع فقد أعان على هدم الإسلام» [٥].
الثاني: أنّها تتحقّق بإيجاد بعض مقدّمات فعل الغير بقصد الإعانة مطلقاً [٦].
[١]
المبسوط ٤: ٦٨٢. التذكرة ١٢: ١٣٩. الرياض ٨: ٥٥.
[٢] نسبه إليهم في المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٣٣.
[٣] الوسائل ٢٤: ٢٢٢، ب ٥٨ من الأطعمة المحرّمة، ح ٧.
[٤] الوسائل ٢٤: ٢٢٢، ب ٥٨ من الأطعمة المحرّمة، ح ٦.
[٥] المستدرك ١٢: ٣٢٢، ب ٣٧ من الأمر والنهي، ح ١٢.
[٦] حاشية الإرشاد (حياة المحقّق الكركي) ٩: ٣١٧. كفاية الأحكام ١: ٤٢٥. مستمسك العروة ١٤: ٦٠.