الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣١
النزاع خاص بالرباعية، وإلّا فقد نقل الإجماع على بطلان صلاة من صلّى المغرب أربعاً. واحتمال أنّ ذلك كلّه خرج بالإجماع ونحوه وإلّا كان مقتضى القاعدة الصحّة لا ينبغي أن يصدر ممن له نظر وتأمل في أطراف هذه المسألة، بل الاعتماد على مثل ذلك نوع من التعويل على الهباء والاتكاء على المنى.
وثانياً: بأنّ البطلان لم ينشأ من جهة النسيان بل لأنّه لم يخرج عن الصلاة حينئذٍ، سيّما بعد نية المصلّي إتيان الركعة داخلة في الصلاة مع فعل ما يبطلها عمداً وسهواً كالركوع وغيره [١].
ب- نسيان ركعة:
لو تذكّر أنّه نسي من الصلاة ركعة فقد يكون التذكّر بعد التشهّد وقبل التسليم، واخرى بعد التسليم وقبل الإتيان بشيء من المنافيات، وثالثة يتذكّر بعد الإتيان بما لا ينافي الصلاة إلّاعمداً، ورابعة يتذكّر بعد الإتيان بما ينافي عمداً وسهواً كالحدث والاستدبار.
أمّا الصورة الاولى والثانية فلا إشكال ولا خلاف [٢] في عدم بطلان الصلاة، بل يلزم تدارك الركعة ويتمّ صلاته [٣].
وقد استدلّ عليه بحديث «لا تعاد» [٤]، فإنّ زيادة التشهّد أو زيادة التسليم الواقع في غير محلّه سهواً غير قادحة بمقتضى الحديث [٥].
وأمّا إذا كان التذكر بعد التسليم فقد ذكر السيّد الحكيم أنّه لا يمكن التمسك بحديث «لا تعاد»؛ لأنّ مقتضى مخرجية التسليم هو البطلان؛ لنقصان جملة من الأركان، ولكن استدلّ على الصحّة بالنصوص [٦]، كصحيح العيص، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها، ثمّ ذكر أنّه لم يركع، قال:
«يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو» [٧].
مجيباً عمّا ذكر صاحب الجواهر من منع
[١] جواهر الكلام ١٢: ٢٥٣.
[٢] مستند العروة (الصلاة) ٦: ٧٥- ٧٦. مستمسك العروة ٧: ٤٠٥. جواهر الكلام ١٢: ٢٦٤.
[٣] الشرائع ١: ١١٤. العروة الوثقى ٣: ٢١٧- ٢١٨، م ١٧.
[٤] الوسائل ٥: ٤٧١، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ١٤.
[٥] مستند العروة (الصلاة) ٦: ٧٥- ٧٦.
[٦] مستمسك العروة ٧: ٤٠٥.
[٧] الوسائل ٦: ٣١٥، ب ١١ من الركوع، ح ٣.