الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٣
الحمد أو قراءة السورة أو أبعاضهما حتى ركع ثمّ تذكّر، أو نسي الذكر في الركوع أو في السجود حتى رفع رأسه ثمّ تذكّر، صحّت صلاته ولا تجب عليه الإعادة [١].
قال المحقّق الحلّي: «وإن أخلّ بواجب غير ركن فمنه ما يتمّ معه الصلاة من غير تدارك، ومنه ما يتدارك من غير سجود، ومنه ما يتدارك مع سجدتي السهو، فالأوّل من نسي القراءة أو الجهر أو الإخفات في مواضعهما، أو قراءة الحمد أو قراءة السورة حتى ركع، أو الذكر في الركوع، أو الطمأنينة فيه حتى رفع رأسه، أو رفع الرأس، أو الطمأنينة فيه حتى سجد، أو الذكر في السجود، أو السجود على الأعضاء السبعة أو الطمأنينة فيه حتى رفع رأسه، أو رفع رأسه من السجود، أو الطمأنينة فيه حتى سجد ثانياً...» [٢].
وقال السيّد اليزدي: «لو نسي ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته، وحينئذٍ فإن لم يبق محلّ التدارك وجب عليه سجدتا السهو للنقيصة... وإن بقي محلّ التدارك وجب العود للتدارك، ثمّ الإتيان بما هو مرتّب عليه ممّا فعله سابقاً، وسجدتا السهو لكلّ زيادة، وفوت محلّ التدارك إمّا بالدخول في ركن بعده على وجه لو تدارك المنسي لزم زيادة الركن، وإمّا بكون محلّه في فعل خاص جاز محلّ ذلك الفعل، كالذكر في الركوع والسجود إذا نسيه وتذكّر بعد رفع الرأس منهما، وإمّا بالتذكّر بعد السلام الواجب، فلو نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما أو إعرابهما أو القيام فيهما أو الطمأنينة فيه، وذكر بعد الدخول في الركوع، فات محلّ التدارك فيتمّ الصلاة» [٣].
واستدلّوا على ذلك بحديث «لا تعاد»، ولم يشترطوا في جريانه الفراغ من الصلاة، بل اكتفوا بتجاوز المحلّ [٤].
قال السيّد الخوئي في مقام الاستدلال على ما ذكره السيد اليزدي: «لحديث «لا تعاد» الشامل لكافّة الأجزاء والشرائط
[١] المختصر النافع: ٦٨. القواعد ١: ٣٠٣- ٣٠٤. الإرشاد ١: ٢٦٨- ٢٦٩. جامع المقاصد ٢: ٤٨٨. المسالك ١: ٢٨٤. المدارك ٤: ٢٣١. الرياض ٤: ٢١٢- ٢١٣. مستند الشيعة ٧: ١١٣.
[٢] الشرائع ١: ١١٥.
[٣] العروة الوثقى ٣: ٢١٩، م ١٨.
[٤] المدارك ٤: ٢٣٢. الرياض ٤: ٢١٣. مستند الشيعة ٧: ١١٤. مصباح الفقيه (الصلاة): ٥٤٦ (حجرية). مستمسك العروة ٧: ٤٠٩.