الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٠
من الألف واللام في أربعة عشر حرفاً، وهي: التاء والثاء والدال والذال والراء والزاء والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء واللام والنون، وإظهارها في بقية الحروف، فتقول في (اللَّه) و(الرحمن) و(الرحيم) و(الصراط) و(الضالين) مثلًا بالإدغام، وفي (الحمد) و(العالمين) و(المستقيم) ونحوها بالإظهار» [١].
(انظر: قراءة)
الثاني- الإظهار المرجوح:
يقع الإظهار مرجوحاً في عدّة موارد:
١- إظهار الفاحشة والمعصية:
ينبغي لمن أتى الفاحشة أن يسترها ابتداءً واستدامة، ولا يفضح نفسه على رؤوس الملأ، ويتوب عنها بينه وبين اللَّه، فإنّ العفو في حقوق اللَّه قريب من التائبين [٢]؛ وذلك لما ورد عن أمير المؤمنين: «ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ، أفلا تاب في بيته، فواللَّه، لتوبته فيما بينه وبين اللَّه أفضل من إقامتي عليه الحدّ» [٣].
وتحرم إشاعة الفاحشة الصادرة من الآخرين، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَاتَعْلَمُونَ» [٤]، بناءً على تفسيرها بالإشاعة الخبرية لا نفس ترويج الفاحشة في المجتمع.
(انظر: إشاعة، فاحشة)
٢- إظهار أهل الذمّة المنكرات في بلاد الإسلام:
يجب على أهل الذمّة الكفّ عن إظهار المنكرات في دار الإسلام وإن كانت مباحة عندهم، ولا ضرر على المسلمين فيه، كشرب الخمور وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرّمات والزنا، ونحوها ممّا يعدّ من المنكرات عندنا [٥].
قال المحقّق السبزواري: «من جملة
[١] العروة الوثقى ٢: ٥٢٠. وانظر: جواهر الكلام ٩: ٢٨٩.
[٢] انظر: المقنعة: ٧٧٧. المسالك ١٤: ٣٤٧. كشف اللثام ١٠: ٤٣٣. جواهر الكلام ٤١: ٢٨٥.
[٣] الوسائل ٢٨: ٣٦، ب ١٦ من مقدمات الحدود، ح ٢.
[٤] النور: ١٩.
[٥] انظر: المبسوط ١: ٥٩١. المنتهى ٢: ٩٦٩ (حجرية). جواهر الكلام ٢١: ٢٦٩- ٢٧٠.