الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤١
إظهاره؛ لأنّ إظهاره يكون بالإشهاد عليه، أمّا إعلانه فإعلام الملأ به [١].
٤- الإبراز:
وهو الإظهار بعد الخفاء [٢]، وأبرزت الشيء أظهرته»
. وعلى ما تقدّم في التعريف اللغوي للإظهار سيكون الإبراز مرادفاً له في بعض هذه التعاريف.
٥- إبداء
- وزان إفْعال-: وهو الإظهار للغير بنحو يعلم به، من بدا الشيء يبدو، إذا ظهر، فهو بادٍ [٤]. وأبدى الأمر:
أظهره [٥]، وكلّ شيء أظهرته فقد أبديته وبدّيته [٦]. والبداء بمعنى الظهور [٧]، كما في قوله تعالى: «فَبَدتْ لَهُما سَوآتُهُما» [٨].
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
يختلف حكم الإظهار باختلاف متعلَّقه، فتارة يكون راجحاً، واخرى مرجوحاً:
الأوّل- الإظهار الراجح:
يرجح الإظهار في موارد عديدة، بعضها بنحو الوجوب، وبعضها الآخر بنحو الندب والأفضلية، وذلك على الشكل التالي:
١- إظهار الإسلام والإيمان وشعائرهما:
لم يتعرّض الفقهاء صريحاً لحكم إظهار الإسلام، لكن الذي يفهم من كلامهم في إظهار الشعائر الإسلامية والإيمانية أنّ الإظهار راجح، وربما استند في ذلك إلى السيرة النبوية أيضاً. نعم، لو توقف حقن دمه وحفظ ماله على إظهار إسلامه وجب كما هو واضح.
ويتحقّق إظهار الإسلام بالقول، وهو إظهار الشهادتين [٩]، وبالفعل وهو إتيان الفرائض- كالصلاة والصوم والحجّ ونحوها- إذا صدر ممّن لم نعرف سابقة الكفر منه.
وأمّا من كان مسبوقاً به فقد اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك [١٠].
[١] جواهر الكلام ٢٩: ٤٠.
[٢] انظر: محيط المحيط: ٣٥.
[٣] المحيط في اللغة ٩: ٤٨.
[٤] معجم مقاييس اللغة ١: ٢١٢.
[٥] المنجد: ٢٩.
[٦] لسان العرب ١: ٣٤٧.
[٧] مباني العروة (النكاح) ١: ٥٥.
[٨] طه: ١٢١.
[٩] الهداية: ٥٤. جواهر الكلام ٣٣: ٢٠١. العروة الوثقى ١: ٢٨٤، م ٢. نتائج الأفكار: ٢٤٦.
[١٠] المبسوط ٥: ٣٣٢. الإرشاد ٢: ١٨٩. القواعد ٣: ٥٧٤. الدروس ٢: ٥٥. الروضة ٩: ٣٤٦. المسالك ١٥: ٣٢. مجمع الفائدة ١٣: ٣١٧. جواهر الكلام ٤١: ٦٢٣. مباني تكملة المنهاج ١: ٢٣٤.