الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٢
وصل الماء إليه تنجّس، جرياً وفق القاعدة، من هنا يشكل معه الوضوء أو الغسل؛ لاحتمال وجوب غسل ما تحته وهو حائل، فيجب إخراجه إن لم يكن هناك حرج في ذلك، وإلّا وجب أن يجعل عليه شيئاً مثل الجبيرة فيتوضّأ أو يغتسل.
هذا إذا علم أنّه دم منجمد، وإن احتمل كونه لحماً صار كالدم من جهة الرضّ، فهو طاهر بمقتضى أصل الطهارة [١].
(انظر: وضوء)
٦- تطهير الأظفار في الوضوء والغسل:
هناك بعض الأحكام للأظفار في الطهارة من الوضوء والغسل، وهي ما يلي:
أ- غسل الأظفار:
الظاهر أنّه لا خلاف في وجوب غَسل ظاهر الأظفار وجري الماء عليها بعد إزالة المانع عنها في الوضوء والغسل ما لم تخرج عن حدّ اليد عرفاً؛ لأنّها من أجزاء الأصابع التي يجب غَسلها أو مسحها واستيعاب الماء عليها في الوضوء والغسل، سواء طال الظفر أم لا [٢].
وأمّا إذا خرج عن حدّ اليد فقال بعض بالوجوب [٣]، وقيل بعدم وجوب غسلها كاللحية المسترسلة [٤]، واحتمله العلّامة الحلّي وغيره [٥]؛ للأصل مع عدم دليل صالح للخروج عنه [٦].
أمّا باطن الأظفار فيكفي مجرّد وصول الماء إليها إذا لم يكن زائداً على المعتاد ولم يكن مانعاً عن إيصال الماء.
(انظر: غسل، وضوء)
ب- إزالة الوسخ المجتمع تحت الأظفار:
المشهور بين الفقهاء [٧] وجوب نزع الوسخ المجتمع تحت الأظفار مع التمكّن إذا كان مانعاً عن إيصال الماء وتجاوزت المعتاد وكان ساتراً لما لولاه لكان ظاهراً إن لم يكن فيه ضرر؛ لأنّه حائل ويمكن
[١] العروة الوثقى ١: ١٤١- ١٤٢، م ١٤. مستمسك العروة ١: ٣٦٣. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ٣١.
[٢] انظر: الحدائق ٢: ٢٥٠. مستند الشيعة ٢: ١٠٧.
[٣] القواعد ١: ٢٠٢. الذكرى ٢: ١٣٢. الدروس ١: ٩١.
[٤] نقله في مفتاح الكرامة (١: ٢٤٦) عن المشكاة.
[٥] المنتهى ٢: ٣٩. جامع المقاصد ١: ٢١٧.
[٦] الحدائق ٢: ٢٥٠.
[٧] الحدائق ٢: ٢٥٠.