الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٦
لكن قال السيّد المرتضى: «إنّ النذر لا ينعقد حتى يكون معقوداً بشرط متعلّق» [١]. (انظر: نذر)
١٨- إطلاق الشهادة:
أ- إطلاق الشهادة بالرضاع:
صرّح جماعة من الفقهاء بأنّه لا تقبل الشهادة على الرضاع إلّا مفصّلة بجميع ما يعتبر عند الحاكم الذي تقوم عنده الشهادة، فلا يكفي الشهادة المطلقة والمجملة- بأن يشهد على وقوع الرضاع المحرّم أو يشهد مثلًا على أنّ فلاناً ولد فلانة أو فلانة بنت فلان من الرضاع- لتحقّق الخلاف في الشرائط المحرّمة للرضاع كمّيّة وكيفيّة، واختلاف مذهب الشاهد والحاكم في ذلك [٢].
نعم، لو علم عرفانهما شرائط الرضاع وأنّهما موافقان معه في الرأي إجتهاداً أو تقليداً كفى [٣].
(انظر: شهادة، رضاع)
ب- إطلاق الشهادة بالملك القديم:
صرّح بعض الفقهاء بأنّ إطلاق الشهادة بالملك القديم لا تسمع؛ لعدم التنافي بين كونه ملكاً له بالأمس مع تجدّد انتقاله عنه اليوم وإن كان الشاهد يعلم بذلك، بل لابدّ من إضافة ما يفيد عدم علمه بتجدّد الانتقال [٤]. (انظر: شهادة)
١٩- إطلاق الملك:
الملك المطلق هو الذي لم يتقيد بأحد أسباب الملك. كالإرث، والشراء، بأن ادعى أحد أنّ هذا ملكه، ولا يزيد عليه.
والملك الذي تقيد بمثل هذه الأسباب يقال له: الملك بالسبب. واستعمله الفقهاء في باب الدعاوي والبيّنات فيما إذا ادعى الشخصان ملكاً مطلقاً ويد أحدهما على العين، وهذه المسألة ملقبة ب (بينة الداخل والخارج) فإنّ الداخل من كانت يده على الملك، والخارج من لا يد له عليه [٥].
[١] الانتصار: ٣٦٢.
[٢] الشرائع ٢: ٢٨٦. جامع المقاصد ١٢: ٢٦٧. المسالك ٧: ٢٧٦، ٢٧٧. كشف اللثام ٧: ١٦٣. الحدائق ٢٣: ٤٣٦. مستند الشيعة ١٦: ٢٩٨. جواهر الكلام ٢٩: ٣٤١.
[٣] تحرير الوسيلة ٢: ٢٤٦- ٢٤٧، م ٦.
[٤] المسالك ١٤: ٩٤. جواهر الكلام ٤٠: ٤٤٢.
[٥] انظر: الخلاف ٦: ٣٣١، م ٢. المسالك ١٤: ٨٢. جواهر الكلام ٤٠: ٤٠٢- ٤٥٦.