الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٧
١- إطلاق النيّة في الطهارات:
أ- الوضوء:
اختلف الفقهاء في أنّه هل يجب على المتوضئ مع نيّة الوجوب أو الندب أو نيّة القربة، نيّة رفع الحدث عيناً أو مخيّراً بينه وبين الاستباحة، أو نيّة استباحة شيء ممّا يشترط فيه الطهارة كذلك- أي عيناً أو تخييراً- أو يجبان معاً، أو لا يجب شيء من ذلك ويكفيه نيّة مطلق الطهارة؟ على أقوالٍ:
قال المحقّق النجفي: «الأظهر منها أنّه لا يجب شيء من ذلك» [١]. وهو مختار الشيخ الطوسي في النهاية [٢]، واختاره جماعة من المتأخّرين [٣].
وقال الشيخ الطوسي في المبسوط:
«النيّة واجبة عند كلّ طهارة، وضوء كانت أو غسلًا أو تيمّماً، وهي المفعولة بالقلب دون القول، وكيفيّتها أن ينوى رفع الحدث أو استباحة فعل من الأفعال التي لا يصحّ فعلها إلّابطهارة، مثل: الصلاة والطواف، فإذا نوى استباحة شيء من ذلك أجزأه؛ لأنّه لا يصحّ شيء من هذه الأفعال إلّابعد الطهارة» [٤].
وذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّه مخيّر بين نيّة رفع الحدث ونية استباحة الصلاة بالطهارة، بل ادعي عليه الإجماع [٥].
واقتصر بعضهم على نيّة الاستباحة، كما لعلّه يظهر من الشيخ الطوسي في الخلاف والاقتصاد، والمنقول عن المرتضى [٦].
واختار بعضهم وجوب جمعهما في النيّة [٧]. (انظر: وضوء)
ب- الغسل:
لو نوى الغاسل مطلق الطهارة لا لرفع حدث ولا لاستباحة صلاة صحّ [٨].
[١]
جواهر الكلام ٢: ٨٩.
[٢] النهاية: ١٥.
[٣] المسالك ١: ٣٤. كفاية الأحكام ١: ١٥. المفاتيح ١: ٤٨. كشف اللثام ١: ٥٠٧. مصباح الفقيه ١: ١٠٧. العروة الوثقى ١: ٤٣٠، م ٢٨. مستمسك العروة ٢: ٤٧٠.
[٤] المبسوط ١: ٣٩. وانظر: السرائر ١: ٩٨.
[٥] السرائر ١: ١٠٥.
[٦] نقله عن المرتضى في المختلف ١: ١٠٧. الخلاف ١: ١٤٠، م ٨٧. الاقتصاد: ٢٤٣.
[٧] الكافي في الفقه: ١٣٢. المهذّب ١: ٤٣. الغنية: ٥٣. إصباح الشيعة: ٢٨. التذكرة ١: ١٤٤.
[٨] انظر: المهذّب ١: ٤٣. الغنية: ٥٣. إصباح الشيعة: ٢٨. التذكرة ١: ١٤٤.