الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٥
أو المتعلّق أو المكلّف [١].
والفرق بينه وبين الإطلاق: بأنّ دلالة العموم إيجابية ولفظية مستفادة من أداة العموم، ودلالة الإطلاق سلبية وسكوتية مستفادة من مقدّمات الحكمة [٢].
٢- الإرسال:
وهو يأتي- في اللغة والاصطلاح- على معاني متعدّدة: منها:
الإطلاق [٣]، وتقدم في التعريف أن أصل الاطلاق بمعنى الإرسال، ولكن لا ينحصر فيه بل يأتي بمعنى بعث الشخص أو الشيء كما في إرسال الرسول أو الرسالة، فالنسبة بينهما عموم من وجه.
٣- التنكير:
وهو استعمال اللفظ في الطبيعة المقيدة بالوحدة القابلة للانطباق على كثيرين في الخارج، والنسبة بين الإطلاق والتنكير عموم من وجه [٤]؛ لصدقهما في نحو: تحرير رقبة، وانفراد النكرة عنه إذا كانت عامّة، كما إذا وقعت في سياق النفي، وانفراد المطلق عنها في نحو: اشتر اللحم.
هذا إذا كانت النكرة مطلقةً، فإن قيّدت كانت مباينة للمطلق [٥].
ثالثاً- الشيء المطلق ومطلق الشيء:
الشيء المطلق هو الذي اخذ فيه قيد الإطلاق، فهو من الماهيّة بشرط شيء، وهو ما صدق عليه اسم الشيء بلا قيد لازم، ومنه قول الفقهاء: يرفع الحدث بالماء المطلق، فخرج به ماء الورد والماء المعتصر من الفواكه؛ لأنّها مياه مقيّدة بقيد لازم لايطلق الماء عليه بدونه.
أمّا مطلق الشيء فهو الذي لم يؤخذ فيه شيء لا قيد الإطلاق ولا قيد التقييد، فهو من الماهية لا بشرط [٦]، فيصدق على أيّ شيء مطلقاً كان أو مقيّداً، كقولهم: مطلق الماء، فيدخل فيه الماء الطاهر والنجس وغيرهما من أنواع المياه المقيّدة والمطلقة.
وأمثلته في الفقه كثيرة، كالماء المطلق الذي اخذ فيه قيد الإطلاق، ومطلق الماء
[١] اصول الفقه (المظفر) ١: ١٢٩.
[٢] المعالم الجديدة: ١٣٦. معتمد الاصول: ٣٦٤.
[٣] القاموس المحيط ٣: ٥٦٣. وانظر: لسان العرب ٥: ٢١٤. المصباح المنير: ٢٢٦.
[٤] انظر: المحاضرات ٥: ٣٦١.
[٥] انظر: حقائق الاصول ١: ٥٥٤.
[٦] انظر: نهاية الدراية ٢: ٤٩٠- ٤٩١. اصول الفقه (المظفر) ١: ٦٩. دروس في علم الاصول ٢: ٧٩.