الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٠
عنها [١]. نعم، وردت [٢] رخصة في بصاق المرأة والإبنة [٣].
لكنّ بعض الفقهاء استشكل في صدق الخباثة في مثل البصاق والعرق، وذكر أنّ الطبائع مختلفة [٤]، لا سيّما في مثل البصاق الذي قد يستطاب من المحبوب، فقد ورد أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أخرج لقمته من فيه وأعطاها إلى من طلبها [٥]، مع أنّها كانت ممزوجة باللعاب قطعاً [٦].
وورد في بعض الروايات أنّ الحسين عليه السلام مصّ لسان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وأنّه عليه السلام مصّ لسان ولده عليّ بن الحسين عندما غلبه العطش يوم الطف [٧].
هذا، مضافاً إلى إباحة بعض الأشياء مع أنّها عند أكثر الناس من الخبائث، فكيف يمكن العدول عمّا دلّ من العقل والنقل على حلّ الأشياء؟!
وأمّا ما ذكره السيّد الطباطبائي من كفاية احتمال الخباثة لإيجاب لزوم الاجتناب، كما في الأمر بالاجتناب عن السموم من باب المقدّمة [٨].
فقد أجاب عنه المحقّق النجفي بأنّ مبنى الحرمة في مثل السموم الخوف والمخاطرة ونحوهما ممّا يكفي فيه الاحتمال المعتدّ به، ولكنّ المبنى فيما نحن فيه النفرة، والفرض انتفاؤها، ومع التسليم فلا يجب الاجتناب؛ للعمومات كمحتمل النجاسة [٩].
أمّا بالنسبة لمثل القيح والبلغم والنخامة فقد ذكر النراقي أنّ الظاهر الحرمة، فإنّه لا يستراب في خباثتها أبداً [١٠].
[١]
الدروس ٣: ١٧.
[٢] انظر: الوسائل ١٠: ١٠٢، ب ٣٤ ممّا يمسك عنه الصائم.
[٣] انظر: مستند الشيعة ١٥: ١٤٦.
[٤] مجمع الفائدة ١١: ٢١٤، وانظر: ٥: ٢٨- ٣١. جواباتالمسائل الفقهيّة (رسائل المحقّق الكركي) ٢: ٢٦٠. كفاية الأحكام ٢: ٦١٦- ٦١٧. مستند الشيعة ١٥: ١٤٥. جواهر الكلام ٣٦: ٣٩٣. تحرير الوسيلة ٢: ١٤٤، م ٣٦.
[٥] الوسائل ٢٥: ٢١٨، ب ١٣١ من الأطعمة المباحة، ح ١.
[٦] مستند الشيعة ١٥: ١٤٥.
[٧] الكافي ١: ٤٦٥، ذيل الحديث ٤. البحار ٤٤: ١٩٨، ح ١٤، و٤٥: ٤٣، ح ٢. وانظر: مستند الشيعة ١٥: ١٤٦.
[٨] الرياض ١٢: ٢٢٥.
[٩] جواهر الكلام ٣٦: ٣٩٣.
[١٠] مستند الشيعة ١٥: ١٤٥.