الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٨
ولا يلزم من ثبوت الأعمّ ثبوت الأخصّ [١].
وأمّا القول بالتحريم فقد ذهب إليه جماعة [٢]، ويظهر من الشيخ في النهاية [٣].
وقد استدلّ [٤] له بقوله تعالى: «وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ الخَبَائِثَ» [٥].
واجيب عنه بأنّ المراد من الخبيث كلّ ما فيه مفسدة، فلا تعمّ شرب الأبوال الطاهرة. وتنفّر الطباع عنها لا يوجب كونها ذات مفسدة [٦].
وبمفهوم موثّقة عمّار، قال: سئل عن بول البقر يشربه الرجل؟ قال عليه السلام: «إن كان محتاجاً إليه يتداوى به يشربه، كذلك أبوال الإبل والغنم» [٧]، فإنّها تدلّ على الحرمة لغير التداوي، وبه يقيّد إطلاق ما تقدّم [٨].
واستدلّ له أيضاً بالأولويّة المستفادة ممّا دلّ على حرمة الفرث والمثانة [٩].
واجيب عنه بمنع الأولوية وعدم دلالة المفهوم على أزيد من المرجوحية، مع أنّ الاحتياج إلى التداوي أعم من الضرورة المبيحة للأشياء المحرّمة [١٠].
شرب الأبوال الطاهرة للتداوي:
ذهب الفقهاء إلى جواز شرب بول الإبل لغرض الاستشفاء والتداوي به [١١]، بل
[١] المسالك ١٢: ٩١- ٩٢.
[٢] الوسيلة: ٣٦٤. الشرائع ٣: ٢٢٧. المختلف ٨: ٣٥٣. التحرير ٤: ٦٤٣. القواعد ٣: ٣٣٠. التبصرة: ١٦٥. الإرشاد ٢: ١١١. الدروس ٣: ١٧. الرياض ١٢: ٢٢٣. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٥، م ١٨، مع تعليقة الشهيد الصدر، الرقم ٣٥. مصباح الفقاهة ١: ٣٧.
[٣] النهاية: ٥٩٠.
[٤] المسالك ١٢: ٩١. مجمع الفائدة ١١: ٢١٤.
[٥] الأعراف: ١٥٧.
[٦] مصباح الفقاهة ١: ٣٨- ٣٩. وانظر: المسالك ١٢: ٩٢. مجمع الفائدة ١١: ٢١٤. كفاية الأحكام ٢: ٦١٦.
[٧] الوسائل ٢٥: ١١٤، ب ٥٩ من الأطعمة المباحة، ح ١.
[٨] مصباح الفقاهة ١: ٣٨. وانظر: مستند الشيعة ١٥: ١٤٢.
[٩] الرياض ١٢: ٢٢٣.
[١٠] مستند الشيعة ١٥: ١٤٣.
[١١] الانتصار: ٤٢٤. النهاية: ٥٩٠. المهذب ٢: ٤٣٣. الوسيلة: ٣٦٤. السرائر ٣: ١٢٥. الشرائع ٣: ٢٢٧. الجامع للشرائع: ٣٩٣. التحرير ٤: ٦٤٣. القواعد ٣: ٣٣٠. المختلف ٨: ٣٥٣. التبصرة: ١٦٥. الإرشاد ٢: ١١١. الدروس ٣: ١٧. المسالك ١٢: ٩٢. مجمع الفائدة ١١: ٢١٤. كفاية الأحكام ٢: ٦١٧. المفاتيح ٢: ٢٢٩. كشف اللثام ٩: ٢٩٠. الرياض ١٢: ٢٢٣. جواهر الكلام ٣٦: ٣٩١. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٥، م ١٨. تحرير الوسيلة ٢: ١٤٣، م ٣٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٧، م ١٦٩٨.