الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٧
التلازم في الغليان غير الناري ليس بواضح [١].
وذكر بعض الفقهاء أنّ تفسير الاشتداد بالثخانة الحاصلة بمجرّد الغليان غير صحيح، فإنّه بناءً عليه يسقط الاشتداد عن كونه شرطاً زائداً على الغليان، مع أنّه خلاف من صرّح بانفكاك الغليان عنه [٢].
٣- انقلاب العصير خلّاً:
حكم كثير من الفقهاء بحلّية العصير إذا انقلب خلّاً [٣].
قال المحقّق الحلّي: «ويحرم العصير...
ولا يحلّ حتّى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلّاً» [٤].
وقد استدلّ عليه بأنّ خروجه عن اسم العصير عرفاً كافٍ في حلّه؛ لتعلّق الأحكام بالأسماء، ولأنّه لا يصير خلّاً إلّابعد أن يصير خمراً، وهي تطهر إذا صارت خلّاً نصّاً وإجماعاً [٥]، ولأنّه مقتضى أصل الإباحة الذي هو المرجع بعد تعارض ما دلّ على حلّية الخلّ، وما دلّ على حرمة العصير الذي غلى قبل ذهاب الثلثين بالعموم من وجه [٦].
وقال المحقّق النراقي: «لعلّ في الأخبار ما يشعر بالحلّية أيضاً» [٧].
وناقش المحقّق الأردبيلي في الحلّ، وتأمّل في قولهم: العصير سبب النجاسة، فإذا زال زالت، قال: «ولكن قد ينازع في السببيّة، وعلى تقديرها مجرّد زواله غير كافٍ، بل لابدّ من المطهّر» [٨].
٤- حكم العصير العنبي لو ذهب ثلثاه:
ظاهر الفقهاء الاتّفاق على أنّ كلّ ما غلى بالنار يحلّ بذهاب ثلثيه. وأمّا ما غلى بنفسه وذهب ثلثاه ففيه خلاف،
[١] المسالك ١٢: ٧٤، حيث قال: «إنّه خلاف المفهوم من الاشتداد». وانظر: الرياض ١٢: ٢٠٥.
[٢] إفاضة القدير: ٣٦. وانظر: المعتبر ١: ٤٢٤، حيث قال: «الوجه الحكم بالتحريم مع الغليان... ووقوف النجاسة على الاشتداد».
[٣] الجامع للشرائع: ٣٩٤. التحرير ٤: ٦٤١. القواعد ٣: ٣٣١. الإرشاد ٢: ١١١. الدروس ٣: ١٦. اللمعة: ٢٣٧. المهذب البارع ٤: ٢٤١. كفاية الأحكام ٢: ٦١٣. كشف اللثام ٩: ٢٩٣. مستند الشيعة ١٥: ١٧٩- ١٨٠.
[٤] الشرائع ٣: ٢٢٥.
[٥] كشف اللثام ٩: ٢٩٤.
[٦] مستند الشيعة ١٥: ١٨٠.
[٧] مستند الشيعة ١٥: ١٨٠.
[٨] مجمع الفائدة ١١: ٢٠١.