الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥١
لذا عبّر عنه في بعضها بالخمر المجهول [١].
واستظهر بعضهم من تعبير بعض الفقهاء:
«الفقّاع حرام وإن لم يسكر» [٢] كونه على قسمين: مسكر، وغير مسكر ليس من طبعه الإسكار [٣].
٤- اعتبار الإسكار وعدمه:
صرّح جماعة من الفقهاء بعدم اعتبار الإسكار في الفقّاع [٤]، ونسب ذلك إلى ظاهر الأصحاب تارة [٥]، وإلى ظاهر النصوص ومعاقد الإجماع اخرى [٦].
واستدلّ عليه بإطلاق الأدلّة، وترك الاستفصال؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم حكم بالتحريم من دون استفصال في أنّه مسكر أم لا [٧]، مع أنّه صلى الله عليه وآله وسلم استفصل عند بيان حكم النبيذ [٨].
قال المحدّث البحراني: «ظاهر الأخبار أيضاً أنّ المدار في الفرق بين الحلال والحرام من قسميه إنّما هو الغليان وعدمه، اللّهمّ إلّاأن يدّعى أنّه بالغليان يكون مسكراً، كما في سائر الأشربة المسكرة» [٩]. نعم، صرّح بعضهم باعتباره ولو في مرتبة خفيّة منه [١٠].
٥- في اعتبار النشيش أو الغليان وعدمه:
ظاهر إطلاق بعض الفقهاء عدم اعتبار النشيش أو الغليان في نجاسة وحرمة الفقّاع [١١]، وفي الرياض: أنّه مقتضى الاصول [١٢]، وإن احتمل بعضهم اعتبارهما [١٣]؛ لأنّ الفقّاع لا يكون فقّاعاً حقيقة إلّاإذا نشّ وارتفع في
[١] مصباح الفقيه ٧: ٢٢٦، حيث نفى عنه البعد. الدرّ المنضود ٢: ٣٣٦، ٣٣٧.
[٢] الشرائع ٤: ١٦٩. القواعد ٣: ٥٥٠.
[٣] الدرّ المنضود ٢: ٣٣٤.
[٤] المقنعة: ٨٠٠. المسائل الرازيّة (رسائل الشريفالمرتضى) ١: ٩٩- ١٠٠. الشرائع ٤: ١٦٩. القواعد ٣: ٥٥٠. البيان: ٩١. المهذب البارع ٥: ٧٩. المفاتيح ٢: ٢١٩. الرياض ١٢: ٢٠٢. مستند الشيعة ١٥: ١٧٣. جواهر الكلام ٤١: ٤٤٩، ٤٥٣. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ١٣٦- ١٣٧.
[٥] الحدائق ٥: ١٢٠. مصباح الفقيه ٧: ٢٣٢.
[٦] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٠٦.
[٧] مفتاح الكرامة ١: ١٤٢. جواهر الكلام ٦: ٤١.
[٨] سنن أبي داود ٣: ٣٢٨، ح ٣٦٨٣، ٣٦٨٤.
[٩] الحدائق ٥: ١٢٠- ١٢١.
[١٠] الدرّ المنضود ٢: ٣٣٧. الطهارة (الگلبايگاني): ٢٩٥.
[١١] انظر: الشرائع ٤: ٧٥٣. جواهر الكلام ٣٦: ٣٧٥، حيثنسبه إلى غير المصنف.
[١٢] الرياض ١٢: ٢٠٣.
[١٣] مصباح الفقيه ٧: ٢٣٠- ٢٣١.