الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٢
وبما أنّ الأشربة من جهة التناول منها المباح، ومنها المحرّم، ومنها المكروه، نتعرّض لبيان أحكامها ضمن عنوانين رئيسيين، هما: الأشربة المباحة، والأشربة المحرّمة.
١- الأشربة المباحة:
ويمكن تقسيمها إلى عدّة أصناف:
أ- الماء:
الماء: هو الشراب الذي لا يستغني عنه الإنسان وكلّ كائن حي تكويناً، وفي الروايات: أنّه سيّد الشراب في الدنيا والآخرة، وأنّه سيّد شراب الجنّة، وطعمه طعم الحياة، ومن تلذّذ به في الدنيا لذّذه اللَّه من أشربة الجنّة»
.
فعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «سيّد شراب الجنّة الماء» (٢).
وعن أمير المؤمنين عليه السلام: «الماء سيّد الشراب في الدنيا والآخرة» (٣).
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من تلذّذ بالماء في الدنيا لذّذه اللَّه من أشربة الجنّة» (٤).
هذا، وقد ورد في بعض الروايات مدح بعض المياه وذمّ بعضها، فقد ورد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض، وشرّ ماء على وجه الأرض ماء برهوت الذي بحضرموت...» (٥).
وقال عليه السلام أيضاً: «اشربوا ماء السماء، فإنّه يطهّر البدن، ويدفع الأسقام» (٦).
وقال أيضاً: «نهركم هذا- يعني الفرات- يصبّ فيه ميزابان من ميازيب الجنّة» (٧).
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «أنّ نوحاً...
دعا المياه فأجابته، إلّاالماء المرّ وماء الكبريت، فلعنهما ودعا عليهما» (٨).
(١) الوسائل ٢٥: ٢٣٤، ب ١ من الأشربة المباحة، ح ٣، ٤ ٦، و٢٣٥، ب ٢، ح ٢.
(٢) الوسائل ٢٥: ٢٣٤، ب ١ من الأشربة المباحة، ح ٤.
(٣) الوسائل ٢٥: ٢٣٤، ب ١ من الأشربة المباحة، ح ٣، ٥.
(٤) الوسائل ٢٥: ٢٣٥، ب ٢ من الأشربة المباحة، ح ٢.
(٥) الوسائل ٢٥: ٢٦٠، ب ١٦ من الأشربة المباحة، ح ١.
(٦) الوسائل ٢٥: ٢٦٦، ب ٢٢ من الأشربة المباحة، ح ٢.
(٧) الوسائل ٢٥: ٢٦٧، ب ٢٣ من الأشربة المباحة، ح ٣.
(٨) الوسائل ٢٥: ٢٦٩، ب ٢٤ من الأشربة المباحة، ح ٢.