الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٠
التداوي بالسموم وما فيه ضرر:
جوّز بعض الفقهاء تناول السموم للتداوي عن داء وإن جازف في ذلك وخاطر إذا كان جارياً مجرى العقلاء [١].
واستدلّ عليه- مضافاً إلى السيرة المستمرّة- بإطلاق بعض النصوص [٢]:
منها: ما رواه إسماعيل بن الحسن المتطبّب، قال:... قلت له: إنّا نبطّ الجرح ونكوي بالنار؟ قال عليه السلام: «لا بأس»، قلت: ونسقي هذه السموم الاسمحيقون [٣] والغاريقون [٤]؟ قال: «لا بأس»، قلت: إنّه ربما مات، قال: «وإن مات» [٥].
ومنها: ما رواه يونس بن يعقوب، قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يشرب الدواء، ويقطع العرق، وربّما انتفع به، وربّما قتله؟ قال: «يقطع ويشرب» [٦].
ومنها: ما في خبر إبراهيم بن محمّد، عن أبي الحسن العسكري عن آبائه عليهم السلام
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٣٧١.
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٣٧١- ٣٧٢.
[٣] الأسمحيقون- بالسين والحاء المهملتين بينهما ميموالقاف بعد الياء المثنّاة تحتها كما صحّت به النسخ، ثمّ الواو والنون-: نوع من الأدوية يتداوى به. مجمع البحرين ٢: ٨٧٧.
[٤] غاريقون أو أغاريقون: أصل نبات أو شيء يتكوّن فيالأشجار المسوّسة ترياق للسموم، مفتّح مسهل للخِلْط الكَدِر، مفرّج صالح للنساء والمفاصل، ومن عُلّق عليه لا يلسعه عقرب. القاموس المحيط ٣: ٣٩٣.
[٥] الوسائل ٢٥: ٢٢١، ب ١٣٤ من الأطعمة المباحة، ح ٢.
[٦] الوسائل ٢٥: ٢٢٢، ب ١٣٤ من الأطعمة المباحة، ح ٣.