الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٩
وغيرها من الروايات الواردة بهذا المعنى [١]، فإنّ المستفاد منها هو الحلّية مع وجود إحدى العلائم، والحرمة مع انتفائها جميعاً.
ب- تعارض علائم الحلّ والحرمة في الطير:
صرّح بعض الفقهاء [٢] بعدم وقوع التعارض خارجاً بين علائم الحلّ المتقدّمة، وبين علائم الحرمة التي هي أربعة: المخلب، غالبيّة الصفيف، انتفاء علائم الحلّ الثلاثة- وهي: القانصة والحوصلة والصيصية- والمسخ [٣]، فإنّه ممّا لا شكّ فيه أنّ الطائر إذا اجتمعت فيه علائم الحلّ أو الحرمة بأجمعها لا يبقى حينئذٍ مجال للتعارض.
وبعبارة اخرى: أنّ القول بالتلازم بين العلامات في الخارج لا يبقي مجالًا للتعارض بينها؛ إذ لا طير ذا حوصلة أو قانصة أو صيصية تكون له إحدى علامات الحرمة [٤].
ومال إلى ذلك المحقّق النجفي، حيث قال: «بل لعلّ أكثرية الصفيف منها لازم للجوارح، باعتبار قوّتها وجلادتها، بخلاف الدفيف الذي يكون في الطير الضعيف، بل المراد من قوله عليه السلام في خبر زرارة: «كل ما صفّ، وهو ذو مخلب» التفسير لا التقييد؛ لمعلومية عدم اشتراط ذلك في العلامة المزبورة» [٥].
ومع عدم وجود تعارض في الخارج لا إشكال ولا كلام، وإنّما الكلام على فرض تعارض العلائم في الوجود، فهنا يتصوّر التعارض في الحالات التالية:
١- اجتماع المخلب مع أكثريّة الدفيف أو إحدى علائم الحلّية الثلاثة.
٢- اجتماع الصفيف مع إحدى العلائم الثلاثة.
٣- اجتماع المسخ مع أكثرية الدفيف أو إحدى العلائم الثلاثة [٦].
[١]
انظر: الوسائل ٢٤: ١٤٩، ب ١٨ من الأطعمة المحرّمة.
[٢] الروضة ٧: ٢٧٩. مجمع الفائدة ١١: ١٧٧- ١٧٩. الرياض ١٢: ١٦٦.
[٣] جواهر الكلام ٣٦: ٣٠٧.
[٤] مستند الشيعة ١٥: ٨٢.
[٥] جواهر الكلام ٣٦: ٣٠٧.
[٦] جواهر الكلام ٣٦: ٣٠٨.