الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٧
من دفيفه، وحلّية ما كان دفيفه أكثر من صفيفه.
ولا يخفى أنّه ليس المراد من الصفيف الاستمرار فيه، وإنّما المراد الغلبة، وكذا الدفيف؛ إذ لا طير يصفّ ولا يدفّ أو بالعكس [١].
الحالة الثالثة- تساوي صفيف الطير ودفيفه:
اختلفت آراء الفقهاء في هذه الحالة بين قائل بالحلّية، وقائل بالحرمة، وقائل بالرجوع إلى سائر العلامات، ومنشأ الاختلاف عدم تعرّض النصوص لذلك.
أمّا القول بالحلّية فقد اختاره جماعة من الفقهاء [٢]؛ مستدلّين عليه بعمومات الإباحة من الكتاب، كقوله تعالى: «قُل لَا أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ» [٣].
وبما روي عن الإمام الصادق عليه السلام: «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» [٤]. وأيضاً بما دلّ على إباحة ما اجتمع فيه الحلال والحرام [٥].
وأمّا القول بالحرمة فقد اختاره ابن حمزة [٦]، ومنعه السيّد الحكيم احتياطاً [٧].
وأمّا القول بالرجوع إلى سائر علامات الحلّ- وهي: القانصة [٨] والحوصلة [٩] والصيصية [١٠]- فاختاره المحقّق النراقي [١١] والسيّد الخميني، حيث صرّح بالرجوع إلى العلامة الثانية، ومع الجهل بها فالأقرب الحلّية [١٢].
[١] مستند الشيعة ١٥: ٧٧. جواهر الكلام ٣٦: ٣٠٥. جامع المدارك ٥: ١٥٢.
[٢] الشرائع ٣: ٢٢٠. التحرير ٤: ٦٣٥. القواعد ٣: ٣٢٧. الدروس ٣: ٩. مجمع الفائدة ١١: ١٨٠. كشف اللثام ٩: ٢٥٧. الرياض ١٢: ١٦٦.
[٣] الأنعام: ١٤٥.
[٤] الوسائل ٦: ٢٨٩، ب ١٩ من القنوت، ح ٣.
[٥] الوسائل ١٧: ٨٨، ب ٤ ممّا يكتسب به، ح ١.
[٦] الوسيلة: ٣٥٨.
[٧] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٢، م ١١.
[٨] القانصة في الطير بمنزلة المصارين في غيره أو هيبمنزلة الكرش في غيره. انظر: القاموس المحيط ٢: ٤٦٢. المعجم الوسيط: ٧٦٢.
[٩] الحوصلة بمنزلة المعدة في الإنسان. لسان العرب ٣: ٢٠٧.
[١٠] الصيصية: هي الشوكة التي خلف رِجل الطير، وتكونخارجة عن الكفّ، وهي كالإبهام لدى الإنسان. لسان العرب ٧: ٤٥٧.
[١١] مستند الشيعة ١٥: ٧٨.
[١٢] تحرير الوسيلة ٢: ١٤٠، م ١١.