الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠١
ومعه لا مجال للأكل؛ لأنّ موضوع الجواز المذكّى وهو مشكوك [١].
بينما ذهب إلى عدم جواز الأكل إذا خرجت السمكة ميتة جماعة من الفقهاء [٢]؛ استناداً إلى عدم حصول اليقين بخروجها من الماء حيّة، حيث به تحصل ذكاتها، فتبقى على أصالة عدم التذكية التي لا يقطعها الخبران بعد الضعف والإرسال وعدم الجابر وإن كان المرسل من أصحاب الإجماع [٣].
٦- لو وجدت سمكة في جوف حيّة:
لو ابتلعت الحيّةُ سمكة ثمّ طرحتها، أو شقّ جوفها فوجدت فيه سمكة، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى الحلّية إذا لم تنسلخ فلوسها [٤].
وتدلّ عليه رواية أيّوب بن أعين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك، ما تقول في حيّة ابتلعت سمكة ثمّ طرحتها وهي حيّة تضطرب، أفآكلها؟
فقال عليه السلام: «إن كانت فلوسها قد تسلّخت فلا تأكلها، وإن لم تكن تسلّخت فكلها» [٥].
بينما صرّح آخرون بعدم الحلّية إلّاإذا اخذت حيّة [٦]؛ إذ ذكاة السمك أخذه من الماء حيّاً، وابتلاع الحيّة لها لا يوجب حكماً آخر [٧].
وذهب السيّد الصدر إلى الحلّية حينئذ ولو انسلخت فلوسها ما دام لها فلس لولا العارض؛ لاقتضاء القاعدة ذلك، مع ضعف رواية أيّوب سنداً [٨].
٧- بيض السمك:
اختلف الفقهاء في بيض السمك، فذهب
[١] انظر: مباني المنهاج ١٠: ٧١٣- ٧١٤. مهذب الأحكام ٢٣: ١١٠.
[٢] السرائر ٣: ١٠٠. التحرير ٤: ٦٣٧. الإيضاح ٤: ١٤٤. كشف اللثام ٩: ٢٤٨- ٢٤٩.
[٣] جواهر الكلام ٣٦: ٢٥٥.
[٤] النهاية: ٥٧٦. المبسوط ٤: ٦٧١. الجامع للشرائع: ٣٨٠.
[٥] الوسائل ٢٤: ١٤٥، ب ١٥ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.
[٦] السرائر ٣: ١٠٠. الشرائع ٣: ٢١٧. التحرير ٤: ٦٣٧. القواعد ٣: ٣٢٥. الإيضاح ٤: ١٤٥. المسالك ١٢: ١٨- ١٩. جامع المدارك ٥: ١٤٠. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٦٨، م ٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٤٤، م ١٦٧٩.
[٧] جواهر الكلام ٣٦: ٢٥٦.
[٨] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٦٨، م ٢، تعليقة الشهيد الصدر، الرقم ٩.