مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٩٤ - ١ - وهم و اشارة
منها لاجسام لانّ من وجه اللزوم الذى ذكره للحكم الاوّل يظهر انه فرض الاجزاء غير منقسمات و حينئذ يكون الحكم الثانى عين دعواهم لا لازمها لها، و امّا ثالثا ففى قوله و اما الذى لا يلزم فانه آخران فان الاوّل من الآخرين اعنى الثالث لازم لدعواهم لا محالة حيث كان دعواهم ان الجسم يتألّف من اجزاء لا يتجزّى «^» و كذا ثانيهما اعنى الرابع، فانه لو لم يكن كذلك لكانت الاجزاء متداخلة و امتنع تألّف الجسم منها هذا، بل الحقّ انّ اوّل الاحكام انما هو كون الاجزاء غير اجسام كما صرّح به الشارح و هو لا يستلزم كونها غير منقسمة اصلا فامتاز عن الحكم الثالث. و انّما فصّل بين الاوّلين و الآخرين بقوله «و زعموا» لان الاولين كانا مأخوذين فى تقرير مذهبهم على ما قررّه بخلاف الآخرين ... «^^»
قوله «و الفائده فى ايراد الفرض ان الوهم ربما يقف ...» [١] اعلم ان القسمة الذهنية اعنى ما لا يكون فى الخارج قد يكون بان يتعيّن المقسوم فى الذهن و يحكم عليه بانّ هذا الشئ منه غير ذلك الشئ منه فيكون المقسوم و كل واحد من قسميه جزئيا و يسمّى هذه قسمة و وهميّه و قد يكون بحيث لا يتعيّن شئ من القسمين سواء تعيّن المقسوم كأن يحكم بان هذا المتحيّز بالذّات فيه شيئا دون شئ و يسمّى قسمة فرضيه لكونها بفرض العقل، فمدار كل من القسمين انّما هو فرض شئ دون شئ الّا ان الشيئين يتعينّان فى القسمة الوهميّة و لا يتعينّان فى الفرضيّة، فالفرق بينهما ليس الّا بالكلّية
المراد بالانقسام انقسام الكلّ الى اجزائه لا الكلّى الى جزئياّته، و هذا يلازم التاّلف بل يكون فى الحقيقة قوله حينئذ تعبيرا عن الشئ الواحد بمفهومين متقاربين، فاحسن التدّبر.
«٢»
(^) [٢] اى لا يتجزى اصلا، لا يتجزّى فى الجملة، اعمّ من ان يكون من بعض الوجوه او جميعها.
«٣»
(^^) [٣] و ان كان للثانى منهما دخل فى النقض كما يظهر من ملاحظة تقرير الشارح المحقق عند شرحه المتن آلاتى، ٤ فلا يرد على المحشّى ان هذا ينافى ما ذكره من ان الحكم الاوّل يصلح للتقرير فقط بخلاف البواقى، تدبر تفهمم.
«٥»
[١]. نصير الدين الطوسى، شرح الاشارات، ج ٢، ص ١١ س ٣.
[٢]. م/ ٢٨.
[٣]. م/ ٢٩.
__________________________________________________
[٤]. شرح قوله «و لا يعلمون ان الاوسط اذا كان كذلك ...»، شرح الاشارات، ج ٢ ص ١٢.
[٥]. م/ ٢٩.