مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٨٢ - ١٢ تأييدات و تشييدات
رقّ الزجاج و رقّت الخمر فتشابها و تشاكل الامر
فكانّه خمر و لا قدح و كانّه قدح و لا خمر [١]
فمن كان له نظر واحد صار ثنويا و مانويا فجعل اهرمن شريكا ليزدان؛ و اما اشعريا فجعله سبحانه مباشرا للحركات و التحريكات و مكافيا للقوى النفسانية و المبادى الطبيعية المتغيرة الجسمانية، و جعل الذوات الشامخة و الجواهر الكريمه من العقول القدسية و النفوس الشريفة معطلة بل ابطل الحكمة الالهية المحكمة و الشريعة النبوية المستحكمة، و اما معتزليا فجعله سبحانه تعالى فى قيوميته محدودا و اثبت له شركاء فى فياضيته الاستقلاليه و خلاقيته الاستبدادية، فقال لا من شعور بانقلاب الحقائق الامكانية الى الوجوب الذاتى. القدرية مجوس هذه الامة، [٢] هؤلاء كالطبيعيين و الدهريين قدّروا فيضه سبحانه و حددوا صنعه، بل قول هؤلاء افحش فضاحة من رأى الطبيعيين و الدهريين فانهم قدروا فيضه سبحانه صريحا بخلافهم بل هو من لوازم رأيهم الباطل، نظرا الى ما تقرر من ان آثار التقديرات بما هى تقديرات لا يكون الا محدودا متناهيا.
و اما يهوديا، فجعل يده سبحانه مغولة (قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا) [٣] فعليك بفتح العينين و جمع قوله (ع) جف القلم بما هو كائن. [٤] و قوله سبحانه (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) [٥] بالحسنة بين السيّئتين، «لا جبر و لا تفويض بل امر بين الامرين» [٦] خارج عن الحدين حد الابطال و التشبيه، «بحول الله و قوته اقوم و اقعد» و «و لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم»، (أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ). [٧]
[١]. بيتان شهيران للنواسى الظريف، ذهبا مثلا فى الحب الالهى عند الصوفية و الاتحاد به، راجع الفتوحات المكية لابن عربى (تحقيق عثمان اسماعيل يحيى، قاهرة ١٤٠٥ ق) ج ١، ص ٢٨٨، و التجليات الالهية لابن عربى (تحقيق عثمان اسماعيل يحيى، تهران، ١٤٠٨ ق) ص ٤٦٨، و الاسفار الاربعة لصدر المتألهين، ج ٢، ص ٣٤٥.
[٢]. الصدوق، كتاب التوحيد، باب ٦٠، حديث ٢٩، (تصحيح السيد هاشم الحسينى الطهرانى، تهران ١٣٩٨ ق) ص ٣٨٢.
[٣]. المائده، ٦٤.
[٤]. حديث نبوى، رواه من طريق اهل السنة احمد بن حنبل فى مسنده ج ١ ص ٣٠٧ و ج ٢ ص ١٩٧.
[٥]. الرحمن، ٢٩.
[٦]. الصدوق، كتاب التوحيد، باب ٥٩، حديث ٨، ص ٣٦٢
[٧]. الشورى، ٥٣.