مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٧٩ - ١٠ تفريع توحيدى و تحقيق تحكيمى
فهى مع عزل النظر عما تعلقت به بذواتها و ارتبطت اليه بانفسها هالكات الذوات فانيات الانيات فاقدات الهويات. و الايجاب فرع الوجوب بل عينه و الايجاد تبع الوجود بل نفسه فكيف يتصور لما لا وجوب له ايجاب و لما لا وجود له ايجاد، فلو كان لواحد منها ايجاب استقلالا او ايجاب استبدادا لزم انقلاب الحقايق التعلقية الى الحقائق الاستقلالية و الذوات الارتباطية الى الذوات الاستبدادية و هو كما ترى.
[١٠] تفريع توحيدى و تحقيق تحكيمى
فجميع الافعال الفائضة من المبدعات كالآثار الصادرة من المخترعات و المكونات ينتهى الى افاضة القيوم المطلق جل سلطانه و ايجاباتها و ايجاداتها و تاثيراتها بحيث لا يشذ منها شئ مستهلكة فى قيوميته المطلقه و فياضيّته العامه مستغرقة فى ايجابه العمومى و ايجاده الشمولى مندرجة تحتهما مندمجة فيهما فلا ايجاد مغاير لايجاده و لا ايجاب مباين عن ايجابه و مع ذلك لكل مرتبة من مراتب الوجود و درجة من درجات الموجود بما هو موجود حكم يخصه و اثر يترتّب عليه، و اثرها ايضا مجعولة له تعالى لكن بواسطتها كما ان انفسها مجعولة له تعالى و لكن بعضها بلا واسطة و بعضها بتوسط بعض آخر توسطا لا يعرفه الا العارفون الراسخون. كيف لا و قد علمت وجوب وجود مناسبة تامة كاملة لكل واحد من الجاعل لذاته و المجعول لذاته مع صاحبه فلو صدرت الكثرة الامكانية عن الواحد الحق يوجب من ذلك واحد من امرين: فاما ان يكون هو باقيا بما له فى ذاته من صرافته و تنزهه، و تكون تلك الاشياء كلها مناسبا له بالمناسبة التى و صفناها اذا لزم صيرورة الكثير واحدا، اذا المناسب بذاته للواحد بما هو واحد و لا سيما الواحد بالوحدة الصرفة لا يكون الا واحدا كلما فرضته ثانيا فاذا نظرت اليه فهو هو. و كذا صيرورة المشبه منزها اذا مرتبة الكل عند ذلك فى التنزه انما هى مرتبة الفيض الاول و هو منزه عن الحدود التى هى دونها و لو تصور بقائها بحالها من الكثرة للزم صدور الكثير من الواحد بالوحدة الحقة الحقيقية و اما ان تكون هى باقية بحالها فى ذاتها من الكثرة و التشبة. و يكون هو تعالى مناسبا لها بذاته اذن لزم صيرورة الواحد كثيرا اذ المناسب بذاته للكثير بما هو كثير كثير فى ذاته، و كذا صيرورة المنزه