مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٩٧ - ٦ - اشارة
قوله «و الذين يجعلون المتصل عرضا على الاطلاق ...» [١] كان كلامه السابق من لم يعترف بكون الجسم متصلا فى حد ذاته و كون الاتصال ذاتيا له سواء كان قابلا بكونه منفصل الذات كالقائلين بتركبه من الاجزاء او كان قابلا بكونه متصلا باتصّال عرضى فانّه على التقديرين يلزم ان يكون الجسم قابلا لفرض الابعاد فيه من حيث ذاته كما قال الشيخ فى الحكمة العلائية «جسم فى حد ذات خويش پيوسته است كه اگر گسسته بودى قابل ابعاد نبودى»، [٢] و هذا الكلام مع من يعترف بكونه متصلا فى ذاته و كون الاتصال ذاتيا و مع ذلك يجعل الاتصال عرضا لا جوهرا، فانّه لا يرد عليه الكلام المعايق كما لا يخفى.
بل يرد عليه ان الاتصال الذاتى للجسم لو كان عرضا يلزم تقوم الجوهر بالعرض فهو حين قال يكون الاتصال عرضا غير جوهر كانّه قد نسى انه قايل بكونه مقوما للجسم و هذا القايل و ان كان انّما يجعل الاتصال المنافى للانفصال عرضا للجسم و لم يجعل ذاتيا له و الذى يجعله ذاتيا للجسم لا يقول منافاته مع الانفصال لكن الحق انه مكابرة، فان قلت: على الكلام الاوّل انّما يلزم كون الجسم غير قابل لفرض الابعاد فيه لو لزم من كونه غير متصّل فى ذاته كونه غير متصل فى نفس الامر و لا يلزم ذلك، قلت لما فرض كون الجسم موضوعا للاتصال و الموضوع متقدّم بالوجود على العرض يلزم كونه فى وجوده المتقدّم على الاتّصال غير متّصل البته و هو وجود فى نفس الامر فتفطّن. «^»
(^) [٩] اشارة الى انه يلزم على ذلك كون الجسم مجردا فى ذاته عن الاحياز و كونه من الامور المجرّده التّى لا يكون حلول سنخ الامتداد فيه فاذن حلول الاتصال فيه فى مرتبة من مراتب النفس الامرية يوجب كونه فى مرتبة ذاته متصلا و هذا بخلاف ما لو فرض كون الهيولى فى ذاته خالية عن الاتصال و الانفصال اذ ليس لها مرتبة وجود متقدّم على الصورة الاتصالية اذا الصورة بطبيعتها شريكة لعلّة الهيولى، لانها فعلية و كل فعلية متقّوم بذاتها على القوّة فافهم ذلك.
«٣»
[١]. شرح الاشارات، ج ٢ ص ٤٦ س ٣.
[٢]. ابن سينا، دانشنامه علائى.
[٣]. م/ ١١٥.