مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٥٦ - المسئلة الخامسة و الثلاثون فى حاجة الممكن الى المؤثر
لمّا جعل السائل تلك القضية سندا لمنعه اجاب ان ما ذكر لا يصلح سندا للمنع فانه اثبات حكم فى الاولى بثبوته للوجدانى و هو كما ترى، فافهم ذلك.
[٢٨١] قوله «و الثانى ان الممكن ما لم يترحج ...» [١]
توضيحه اى الترجّح متأخر عن التساوى لا حق به بعد ان لم يكن بعدية بالذات فيكون وجوديا اى امرا ثابتا له لا مسلوبا عنه فلا بدّ لموضوعه من حمل كان حاصلا فيه قبل حصول الاثر قبليّة بالذات فيكون محله المؤثر فثبت ان للممكن فاعلا مؤثرا يكون الممكن موجودا معه وجودا ظليا يترجح وجوده من قبل الفاعل فقط او باسباب اعدادية ايضا تدبر لئلا تتوهم ورود شئ مما ذكر عليه.
[٢٨٢] قوله «مع الوجود لا قبله ...» [٢]
ان اراد المعية بحسب الزمان فلا كلام فيه، فانه لا ينافى التقدم بحسب الذات و ان اراد المعية بحسب الذات فمكابرة بحكم العقل بتقدم الترجّح كلما مطابقا للواقع، فان العقل يحكم حكما ضروريا بان الممكن ما لم يترجّح وجوده لم يوجد و ذلك دليل على انتفاء المعية و تقدم الترجّح على الوجود لا يقال لا دلالة فى ذلك الحكم على تقدم الترجّح نفسه على الوجود بل انما يدل على تقدم الحكم بالترجّح على الحكم بالوجود لانا نقول تقدم الحكم بالترجّح انما يكون من اجل تقدم الترجّح نفسه فى نفس الامر على الوجود، و الا لزم تقدمه من دون منشاء يوجبه ترجّح بلا مرجّح فتفطن.
[٢٨٣] قوله «فضلا عن ان يكون ضروريا فيتدبر» [٣]
اشارة الى ان الترجّح بلا مرجّح يلازم الترجّح من دون مرجّح لان ترجّح ارادة الفعل على ارادة اترك اما بارادة اخرى فيلزم الدور او التسلسل او بنفسها، فيلزم الترجّح بلا مرجّح.
[٢٨٤] قوله «بان الشئ عين نفسه بنفسه من غير ان يحتاج ...» [٤]
يعنى يكفى فى الحكم ثبوت الشئ لنفسه اعتبار ذاته فقط من دون ملاحظة امر خارج
[١]. ١٢٦/ ١٤.
[٢]. ١٢٦/ ١٦.
[٣]. ١٢٧/ ٩.
[٤]. ١٢٧/ ٢٠.