مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٥٢ - المسئلة الثالثة و الثلاثون فى ان المعدوم هل يعد ام لا
اقول يمكن ان يقول احد انّ الزمان ان كان حادثا زمانيا فله ايضا كساير الحوادث علة معدة واقعة فى افق زمان و هكذا و ان لم يكن حادثا زمانيا بل يكون حادثا دهريا فجاز ان يكون غير متناه يوجد فيه حوادث غير متناهية، فليتأمل.
[٢٦٧] قول الميرزا حسن [النورى] ره فى الحاشية «اذ كان الزمان غير متناه ...» [١]
يمكن ان يقال مراد المستدل من الغير المتناهى العددى، و الزمان و ان كان متناهيا بحسب المقدار لكنه غير متناه بالعدد بحسب اجزائه.
[٢٦٨] قوله «لعدم ما هو ملزوم له من حيث هو ملزومه ...» [٢]
اشارة الى دفع ما لعله يتوهم هيهنا من انّ المتحقق هناك انما هو عدم اللازم فقط لا عدم اللازم لعدم الملزوم فان الملزوم ليس الا الماهية نفسها فانها هى الموصوفة بوصف العدم بعد الوجود و هى متحققة فى الابتداء من دون هذا الوصف، و وجه الدفع ان الفرق ثابت بين الماهية من حيث هى المسماة بالمطلقة و الماهية المشروطة و الشرط اذا قيس الى الماهية المطلقة امكن ان يكون من اعراضها المفارقة و عوارضها الاتفاقية كما فى مقامنا و اما اذا قيس الى الماهية المشروطة فهو من لوازمها كملزوم المحمول فى القضية الضرورية بشرط المحمول و الشرط كما يغاير الماهية المطلقة كذلك يغاير الماهية المشروطة اذ اعتبار الاشتراط فى شى يغاير اعتبار الشرط نفسه و الشى من حيث الاشتراط ملزوم و الشرط لازم له و اعتبار الاشتراط مفقود فى الماهية الموجودة ابتداء فافهم ذلك.
[٢٦٩] قوله غير مسموعة ...» [٣]
كما قال المحقق الدوانى فى القديمة [٤] و كيف يسمع الضرورة فى المقام مع مخالفة
- هذا الدليل انما يستقيم^ اذا كان الزمان غير متناه^^ قديما كما هو رأى الفلاسفة و اما اذا كان متناهيا حادثا زمانيا كما ذهب اليه المتكلمون او ذاتيا بمعنى مسبوقيته بالعدم الصرف كما حقّقه الشارح و سيأتى فى مبحث حدوث الاجسام ان شاء الله فليس بمستقيم فانه حينئذ ليست اسبابه متسلسلة غير متناهية، و قوله فليتأمل اشارة اليه و يمكن ان يقال على رايهم ايضا و ان لم يلزم اعادة الاسباب الغير المتناهية لكن يلزم اعادة الاسباب المتناهية المنطبقة على الزمان الماضى مع زمانها اذ الا محيص للحادث عن اسباب معدة متقدمة عليه و ان كانت متناهية.
[١]. الحاشية السابقه للحكيم الميرزا حسن النورى ره.
[٢]. ١٢١/ ٢٩.
[٣]. ١٢٢/ ١٣.
[٤]. جلال الدين الدوانى، الحاشية القديمة على التجريد، مخطوط.