مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١٥ - المسئلة العشرون فى اعتبارية المواد الثلاث
تعالى قياما حقيقيا انضماميا فانّ مصحّح صدق مفهوم المحمول على ذات الموضوع انّما هو قيام المبدء بها قياما اعتباريا ان كان المحمول من ذاتياتها كقيام الانسانية بزيد فى حمل الانسان عليه او انتزاعيا ان كان عرضيا و كان من الامور الانتزاعية الاعتبارية كقيام الفوقية بالسماء فى حمل مفهوم الفوق عليها او حقيقيا ان كان من العرضيات التى يكون مبدئها من الصفات الثبوتية الانضمامية كقيام البياض بالجسم فى حمل مفهوم الابيض عليه فاذن كونه تعالى مصداقا لمفهوم الواجب مفتقر الى قيام صفة الوجوب بذاته قياما حقيقيا بناء على كونها صفة ثبوتية انضمامية. فمصداقيته تعالى مفتقر الى ذلك القيام بالذات و ذاته تعالى بالعرض فالمصداقية واسطة فى عروض الافتقار له تعالى فقول الشارح المحقّق من حيث هو واجب معناه من حيث هو مصداق لمفهوم الواجب.
[١٥٠] قوله «فان قيل ...» [١]
هذا السؤال الى قوله «و ايضا» لا يناسب التقرير الذّى ذكره الشارح المحقق ره للاستدلال، بل المناسب لما قررّه هو السؤال الثانى و هو مدخول قوله «و ايضا»، و المناسب للسؤال الاوّل هو ان يقرّر الاستدلال هكذا: الوجوب اذا كان صفة ثبوتية قائمة بذات الواجب كان ممكنا و كل ممكن جايز الزوال فالوجوب جايز الزوال عن الواجب تعالى و جواز زواله عن الواجب يستلزم جواز زوال الواجب من حيث هو واجب و كل ما هو جايز الزوال ممكن فالواجب من حيث هو واجب ممكن و لعلّ هيهنا تقريرين للاستدلال و سؤالين و وقع الخلط من قلم الناسخ فتفظّن.
[١٥١] قوله «لجواز اتصاف الموصوف الصفة العدميّة ...» [٢]
قد خلط هذا السائل الصفة المعدومة و لم يفرق بينهما، فان الصفة العدميّة هى المعانى الانتزاعية الاعتبارية التى ليس لها وجود الّا وجود منشأ انتزاعها و الصفة المعدومة هى الّتى لا وجود لها اصلا لا بنفسها و لا بمنشأ انتزاعها و الذّى جوزوّه هو اتصاف الموجودات بالصفات العدمية لا بالصفات المعدومة، فافهم ذلك.
[١]. ٧٥/ ١٤، ش/ ٧٨.
[٢]. ٧٥/ ١٧، ش/ ٧٨.