مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٤٩ - الفصل الثانى فى تحصيل موضوع هذا العلم
المعدودية و الجذرية و المجذورية و لا مباينا بحسبها و المتصل بهذا المعنى هو الفصل المقسم للجوهر و المقوم للجسم و المحصل للهيولى ثابت للجسم فى حد نفسه لبطلان كون الجسم مؤلفا من المنقسمات الجوهرية الوضعية فهو بنفس ذاته مصداق معنى المتصل من دون ملاحظة امر آخر و اعتبار شىء زائد سواء كان الجسم مجرد الصورة الامتدادية او مشتملا على امر آخر قابل لها على اختلاف رأيى الحكيمين العظيمين المقدمين افلاطن و ارسطو، و هذا القدر اعنى مجرد كون الشىء متصلا فى ذاته لا يلازم قبول القسمة المقدارية و انّما ذلك بعد تعيين الكميّة و تحصيل قدر الاتصال اذ ما لم يتعين ذهاب التمادى و الانبساط اما الى حدّ من الحدود و النهايات بمبلغ خاص من المبالغ و الغايات او الى اللانهاية لم يصحّ فيه فرض جزء دون جزء عينا كان او وهميا لا بالفكّ و لا بالقطع و بالوهم و لا باختلاف عرضين قارين كالبلقة او غير قارين كمحاذاتين او موازاتين اذ مصحح هذه كلّها انما هو تعيّن المقدار و ليس للجسم فى حدّ ذاته الّا نفس الامتداد من دون تعيين الانبساط و انما يعرض كميّة الاتصال بعد نفس الاتصال و ثانيهما كون الشىء بحيث يوجد بين اجزائه المتخالفة الاوضاع الموهومة حدود مشتركة يكون كل حدّ نهاية لبعض و بداية لبعض آخر، و من خواص المتصل بهذا المعنى قبوله للانقسام بلا نهاية و هو فصل من فصول الكمّ و يتقوّم به ما سوى العدد من الكميات كلها قارة او غير قارة. و امّا المعنى الثانى الذى هو صفة اضافية فهو ايضا يطلق على معنيين: احدهما كون الشىء ذى المقدار او المقدار متحد النهاية بآخر مثله، سواء كانا موجودين او موهومين فيقال لاحدهما انه متصل بالثانى بهذا المعنى. و الثانى كون الجسم بحيث يتحرك بحركة جسم آخر و يقال لهذا انه متصل بذاك بهذا المعنى. انتهى كلامه ملخصا [١] و عليك بالتأمل.
[١٦] قوله «و اما كونها كالعوارض للموجود لا كالانواع ...» [٢]
فانها بحسب الحقيقة عين الوجود، و الوجود لا يعرض الماهيّة الّا بضرب من التحليل. و امّا انّها ليست من الامور الموجودة على الاستقلال فلانّه ليست لها حيثية وجود
[١]. الاسفار، السفر الثانى، فى احكام الجواهر، الفنّ الاول فى تجوهر الاجسام الطبيعية، الفصل الثانى. ج ٥ ص ١٩- ٢٣.
[٢]. الشفاء، ١٣/ ١٧: «و بعض هذه كالعوارض الخاصّة» التعليقات ١١/ ٢٣.