مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣١٠ - التنبيهات الخمسة
كثيرة و لكنه فى الواقع منحصر فى فرد، و تلك المسئلة و ان كانت من البهديهيات و لكن لها منافع فى كثير من المسائل.
[التنبيه] الرابع: تصوّر النفس لذاته على نحو الجزئية و الشخصية بمعنى انها تدرك ذاته بطريق الهذّية و امتناع الصدق على كثيرين، لا انها يتصوّرها على نحو الكلّية و الاشتراك فيحكم عليها و يسرى الحكم على الكّلى الى ذاتها الجزئية لكون ذلك الكّلى منحصرا فى فرد، فان من راجع الى وجه انّه يعلم انه لا يحكم على نفسه من اجل انّه تصوّر معنى كليّا و حكم عليه لان يسرى الى ذاته لعلمه بان ذلك الكلّى منحصر، مع ان ذلك لو كان فى ادراك النفس ذاتها مجوزّا لكان تجويزها فى غير ادراك بنحو اولى.
[التنبيه] الخامس: ان النفس الانسانية مجردّة عن المادّة ذاتا و قد اقيمت عليها براهين من الحكماء، و يتفرّع عليها امر العود الى الاجساد بعد تحقّقها فى البرازخ و عليه بناء الملل و الشرائع. و اما ذكر البراهين العقلية و الشواهد النقلية الداّلة على ذلك فليس هنا موضعه. [١]
و بعد التنبيه على تلك الامور نقول:
علم النفس بذاتها حضورى، اذ لو كان حصوليا للزم كونها حاصلة بصورتها امّا فى قواها او فى مجرّد آخر او فى ذاتها. و الاوّل باطل اذا النفس مجرّدة عن المادة و الماديّات و صورة الشىء يجب و ان يكون مطابقة معه و الصورة الحاصلة فى القوى و الالات الجسمانية ليس هكذا حالها. و الثانى و الثالث يلازم كون علمها بذاتها بنحوا الكلّية و الاشتراك اذ الصور الحاصلة فى القوى العقلية مجرّدة كليه [٢] مع انه يلزم عند حصول تلك الصورة فى ذاتها اجتماع المثلين فاذن علمها بذاتها انّما هو بنحو الجزئية و حضور هويتها العينية لذاتها و هو المطلوب.
التمهيد التاسع:
علم النفس بقواها الادركية جمعا سواء كانت باطنية او ظاهرية و الصور الحاصلة فيها و كذا بقواها الطبيعية و الصور الغذائية [٣]، و بالجملة كلما يكون نسبته اليها نسبة العكسية
[١]. ذكر الحكيم الموسس آرائه الشريفة حول تجرّد النفس الانسانية فى تعليقاته على السفر الرابع من الاسفار، راجع المجلد الاوّل من مجموعة مصنفات الحكيم الموسس قدس سره.
[٢]. المجردة الكلية (ش).
[٣]. كذا فى (ش).