مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٧ - الاشراق الثامن فى تحقيق اتصاف الماهية بالوجود
الاستعدادات، فيتحقّق بها وجودات عرضية، فاذن امتياز الواجب بنفس حقيقته المتقدمة المقدسة عن شوائب الاعدام و سمات الامكان، و امتياز الوجودات الطولية بمرتبة من التقدّم و التأخر ان اعتبرت الكثرة الذاتية التى هى الشئون الذاتية، و بموضوعاتها و هى الاعيان الثابته و الماهيات الامكانية ان اعتبرت الكثرة العرضية الحاصلة للوجود باعتبار اتحاده مع الماهيات.
و امّا امتياز الوجودات الواقعة فى العرض فبموضوعاتها ايضا [١] ان اعتبرت من حيث الانواع كوجود الانسان و وجود الفرس، اذ وجود الانسان بما هو انسان يرجع الى وجود ربّ النوع، و ان اعتبرت من حيث الاشخاص فالامتياز باعراض مشخصة خاصة حاصلة من قبل استعدادات لا حقة للمواد من اجل توجّه معدات مخصوصة.
[الاشراق الثامن: فى تحقيق اتصاف الماهية بالوجود]
[١١] قوله ره: «و نسبة الوجود اليها على ضرب من الحكاية ...» [٢]
لما ظهر ان حقيقة الوجود لا يتحصل فى الذهن و تبعية الوجود للماهية انما فيه، فالتابع و المحمول هو مفهوم الوجود لا حقيقته، و مفهومه حكاية عنه، ففى قول الاساطين ان الوجود فى الخارج اصل و الماهية فرع و فى الذهن بالعكس مسامحة واضحة لاختلاف المعنيين، فالاصل اصل دائما و الفرع فرع قائما، فافهم.
[١]. «يعنى ان وجود الانسان بشرط لا لمّا لم يكن موجودا فى عالم الطبيعة بذاته فلو كان له وجود فانّما يكون فى عالم العقول كما يقول به افلاطون، و لما كان لزم من وجود الفرس بشرط لا فيكون علّة له و متقدما عليه اذ ليس فى عالم العقول سلسلة عرضية فتميزّها ايضا بنفس الموجود ذاتا و بالموضوع عرضا و ان اعتبرت من حيث الطبيعة و لا بشرط اى بالاعتبار الذى يصير به كليا جنسا او فصلا او نوعا فتميز الانسان عن الفرس بهذا الاعتبار انّما هو بنفس الموضوع لا بالعلّية و لا بالتقدّم اذ ليس فى عالم الملك و المواد و الاستعداد و الحركات شىء علّة لشىء لانّ جميعها فى سلسلة عرضية بوضعها فى عرض الآخر لا فى طوله فلا عليّة فيها الّا بنحو الاعداد مثلا مجاورة الماء للنار توجب استعداد الماء للحرارة فتفيض عليه من المبدء و لا امتياز شخص عن شخص من نوع كزيد و عمرو فبالتشخص لا غير و ان كانا من نوعين كزيد و هذا الفرس فان اعتبرتهما من حيث الانسانية لا الفرسية فتميزهما بتميزهما و ان اعتبرتهما من حيث الشخصية فبالتشخص ايضا لا غير. [منه قدس سره]
[٢]. ١١/ ١٦.