مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٥ - الاشراق السابع فى ان الامتياز بين الوجودات بماذا؟
الاتحاد فتكونان مختلفتين من حيث هما متّحدتان، فيلزم الانقلاب، و بطلانه ضرورى. فاذن لا بدّ ان يكون ما ينتزع منهما امرا مشتركا بينهما ذاتيا لهما كاشتراك الافراد فى الفصل و النوع، و الافراد و النوع فى الجنس و هكذا؛ او عرضيا ينتهى الى الذاتى لما مرّ ان الجهة التقييدية لا بدّ ان ينتهى الى الجهة التعليلية، فاشتراك الثلج و العاج فى البياض لاشتراكهما فى القابليّة الخاصة الراجعة الى الهيولى، او الجسمية الخاصة المتخصصة الاستعداد، اى لها استعداد خاص اذ لو لا ذلك لكان كل جسم منافيا لاشتراك الجميع فى الجسمية و هاتان مقومتّان لهما، و مصداقية الانسان و الفرس لمفهوم الماشى او المتحرك بالارادة للاشتراك فى الحيوانية و اشتراك زيد و عمرو فى التعجب و الضحك للاشتراك فى الطبيعة الانسانية و هكذا.
تنبيه: الجهة التقييدية هى ما يكون واسطة فى العروض اى يحمل المحمول على الجهة اولا و بالذات و على ذى الجهة ثانيا و بالعرض، كاتصاف الكون المخصوص بالوجوب و الحرمة لتقيده بعنوان الغصب و الصلوة [١]، و هذا هو المسمى بالقضية المشروطة.
و الجهة التعليلية هى ما يكون واسطة فى الثبوت اى يكون الحكم لذى الجهة اوّلا و بالذات، و لها بالعرض عكس الاول، كاتصاف الماء بالحرارة من جهة مجاورة النار و كاتصاف جميع الاشياء باحكامها من جهة اتصافه بالوجود و هذا هو المسمى ب [القضية] الضرورية الذاتية.
و من هنا ظهر ما اخترناه من جواز اجتماع الامر و النهى. [٢] و لا يستعمل فى الاقيسة الّا الجهات التقييدية ليسرى الحكم من الاوسط الى الاصغر. فلو قلت هذا الماء حارّ لاجل النار ليس بقياس. و لو قلت لانه قريب من النار فهو قياس، فافهم.
و منها: ان كل مفهوم و ماهيّة يصدق على نفسه بالحمل الاولى و بالضرورة، و يسلب عنه غيره بهذا الحمل ايضا بالضرورة و لو كان ذاتيا له، فان الناطق ليس عين الانسان و لا ريب ان مفهوم الوجود ايضا مفهوم من المفاهيم فلا يصدق على غيره بالحمل الاولى فلا يقال
[١]. هذا المثال فى الاعتباريات، و التمثيل اللايق بهذا المقام موجودية الماهية الامكانية.
[٢]. هذا بظاهره يدل على ان له قدّس سرّه رسالة استدلالية فى علم اصول الفقه، و لكن لم اعثر عليها فى مخطوطاته الباقية الّا رسالة واحدة فى المنقول و هى تعليقة على رسالة الاصول و القواعد الفقهية لاستاده الميرزا حسن الآشتيانى ره، ليس فيما بقى منها بحث اجتماع الامر و النهى. راجع المجلّد الثالث لهذه المجموعة.