مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٧٧ - الاشراق الثانى فى وجدانه
[٤] قوله ره: «و هو فى ذاته امر بسيط ...» [١]
يعنى ليس للوجود جزء عقلى و لا هو طبيعة جنسية و لا نوعية.
اما الاول، فلان حمل كل واحد من الجنس و الفصل على الطبيعة النوعية لكونه حملا صناعيا الذى مفاده اتحّاد الطرفين المتغايرين بالمفهوم فى نحو الوجود يستدعى امرا وراء الطرفين به يتحّد الطرفان، و اذا كان الوجود نوعا له جنس يحمل عليه او فصل يلزم كون ما به اتحاد الطرفين نفس واحد من الطرفين.
و امّا الثانى فلانّ الوجود لو كان جنسا فله فصل مقسّم اى محصّل الوجود كالناطق بالنسبة الى الحيوان و الّا لم يكن موجودا و شأن هذا الفصل تحصيل الجنس وجودا بعد تقوّم ماهيته بالفصل المقوّم كالحساس بالنسبة الى الحيوان، فاذن الفصل المقسّم للوجود يفيد وجود الوجود و وجود الوجود عين الوجود، فما فرض مفيدا لوجوده هو بعينه مقوّم لماهيته، ففصله المقسّم بعينه هو فصله المقوّم، و ذلك محال.
و امّا الثالث، فلانّ الطبيعة النوعية ماهية مبهمة يتعين و يوجد بامر آخر، و الوجود كما علمت موجود بذاته، و جهة ذاته بعينها جهة الخارجية فهو متعيّن بذاته متشخّص بنفسه فلا يجوز ان يكون طبيعة نوعية التى من شأنها من جهة انها نوعية الابهام بالنسبة الى التشخصات.
و ايضا لو كان نوعا لافراده فتشخّصه امّا بالوجود او بالماهيّة، و منها مفهوم الوجود، او بالعدم، و الاخيران باطلان. و امّا الاوّل، فنقول ان الوجود الذّى هو مشخّص للوجود امّا هو ايضا طبيعة نوعية او لا و هكذا الى ان يتسلسل او يدور او ينتهى الى المطلوب.
هذا، و لكن بقى فى المقام شىء و هو ما اشرنا اليه فى مسئلة العلم، و هو انه ليس فى خارج الذهن الّا الجزئيات الحقيقية و ليس فى الذهن الّا الطبايع و الكلّيات اذا قيست الى الخارج و الّا هى ايضا فى ذاتها جزئيات حقيقية فاذا حصل الماء فى الذهن فكما ان ماهيّته نوع للافراد الخارجية فلم لا يكون وجوده نوعا لوجودات الافراد الخارجية، فان مناط كليّة الذهن للخارج ضعف وجوده و ابهامه.
[١]. ٧/ ١.